تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة اثنتين وثلاثين

فيها توفي العبّاس بن عبد المطلب عمّ رسول الله ﷺ، وأبو الخلفاء العباسيين، حسن بلاؤه يوم حنين [١]، وكان رسول الله ﷺ يكرمه ويبجّله [٢]، وكذلك الخلفاء الراشدون [٣] من بعده، وكان صيّتا ينادي غلمانه من سلع [٤] وهم بالغابة فيسمعونه، وذلك على ثمانية أميال، وكان موته أول رمضان عن ست وثمانين سنة، وصلّى عليه عثمان رضي الله عنه.

وفيها عبد الرحمن بن عوف الزهريّ أحد العشرة من السابقين الأوّلين، تصدّق مرة بأربعين ألفا، وبقافلة جاءت من الشام كما هي، وفضائله كثيرة، وهو من المقطوع لهم بالجنة، وما يذكر أنه يدخل الجنة حبوا لغناه فلا أصل

[١] العباس بن عبد المطلب أبو الفضل عم النبي ﷺ، حضر بقية العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم، وشهد بدرا مع المشركين مكرها، فأسر، فافتدى نفسه، وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب، ورجع إلى مكة، فيقال: إنه أسلم وكتم قومه ذلك، وصار يكتب للنبي ﷺ الأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل، وشهد فتح مكة، وثبت يوم حنين، وكان العباس من أعظم الناس عند رسول الله ﷺ، وكان الصحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه، ويأخذون برأيه، مات بالمدينة المنورة سنة (٣٢ هـ) رضي الله عنه كما ذكر المؤلف رحمه الله. (ع) .

[٢] في المطبوع: «ويجله» .

[٣] في الأصل: «وكذلك الخلفاء الراشدين» وهو خطأ.

[٤] قال البكري: سلع جبل متصل بالمدينة. «معجم ما استعجم» (٣/ ٧٤٧) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ١٩٤