تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ثمانين

فيها بعث الحجّاج على سجستان عبد الرّحمن بن محمّد بن الأشعث الكنديّ، فلما استقرّ بها خلع الحجّاج، وخرج، وكان [١] بينهما حروب يطول شرحها.

وفيها مات عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشميّ، وهو آخر من رأى النبيّ ﷺ من بني هاشم، وكان مولده بالحبشة، ويقال: لم يكن في المسلمين أجود منه، وله فيه [٢] أخبار طويلة، وفي «الصحيح» أنّ ابن الزّبير قال له: أتذكر إذ تلقّينا رسول الله ﷺ أنا، وأنت، وابن عبّاس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك، وهذا من الأجوبة المسكتة، لكن الذي في «صحيح مسلم» عن عبد الله بن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن جعفر لابن الزّبير: أتذكر إذ تلقّينا رسول الله ﷺ أنا، وأنت، وابن عبّاس، فحملنا وتركك [٣]، فلينظر ذلك.

وقال الإمام النووي في «شرح مسلم»: وقد توهم القاضي أن القائل:

فحملنا وتركك، هو ابن الزّبير وجعله غلطا في رواية مسلم، وليس كما قال،

[١] في المطبوع: «وكانت» .

[٢] أي في الجود.

[٣] رواه مسلم رقم (٢٤٢٧) في فضائل الصحابة: باب فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ٣٢٦