[المجلد السابع]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
سنة إحدى وستمائة
فيها تغلّبت الفرنج على مملكة القسطنطينيّة، وأخرجوا الرّوم منها بعد حصار طويل، وحروب كثيرة. قاله في «العبر» [١] .
وفيها خرجت الكرج فعاثوا ببلاد أذربيجان [٢]، وقتلوا وسبوا، ووصلت زعازعهم [٣] إلى عمل خلاط، فانتدب لحربهم عسكر خلاط، وعسكر أرزن [٤] الرّوم، فالتقوهم، ونصر الله الإسلام، وقتل في المصافّ ملك الكرج.
وفيها جاءت الفرنج إلى حماة بغتة، وأخذوا النّساء الغسّالات من باب البلد، وخرج إليهم الملك المنصور، وقاتل قتالا حسنا، وكسر الفرنج
[١] (٥/ ١) .
[٢] قلت: كذا ضبطها ياقوت في «معجم البلدان» (١/ ١٢٨) بفتح الهمزة، وسكون الذال، وفتح الراء، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، وجيم. وقال: وقد فتح قوم الذال، وسكّنوا الراء، ومدّ آخرون الهمزة مع ذلك. وأضاف: وروي عن المهلّب- ولا أعرف المهلّب هذا- آذريبجان، بمد الهمزة، وسكون الذال، فيلتقي الساكنان، وكسر الراء، ثم ياء ساكنة، وباء موحدة مفتوحة، وجيم، وألف، ونون.
[٣] كذا في «آ» و«ط»: «زعازعهم» وهي الكتائب. انظر «لسان العرب» (زعع) وفي «العبر»:
«عياراتهم» .
[٤] تحرفت في «آ» و«ط» إلى «أردن» والتصحيح من «العبر»، وقال ياقوت في «معجم البلدان» (١/ ١٥٠): أرزن مدينة مشهورة قرب خلاط.