ومن أحسن وأبلغ ما قيل في هذا المعنى قول زهير «1» :
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ... ضاربهم فإذا ما ضاربوا اعتنقا
(ه) وفي صفته صلى الله عليه وسلم «أنه كان فعم الأوصال» أي ممتلئ الأعضاء، الواحد: وصل «2» .
وفيه «كان اسم نبلة صلى الله عليه وسلم الموتصلة» سميت بها تفاؤلا بوصولها إلى العدو. والموتصلة، لغة قريش، فإنها لا تدغم هذه الواو وأشباهها في التاء، فتقول: موتصل، وموتفق، وموتعد، ونحو ذلك. وغيرهم يدغم فيقول: متصل، ومتفق، ومتعد.
(ه) وفيه «من اتصل فأعضوه» أي من ادعى دعوى الجاهلية، وهي قولهم: يا لفلان.
فأعضوه: أي قولوا له: اعضض أير أبيك. يقال: وصل إليه واتصل، إذا انتمى.
(ه) ومنه حديث أبي «أنه أعض إنسانا اتصل» .
(وصم)
(ه) فيه «وإن نام حتى يصبح أصبح ثقيلا موصما» الوصم: الفترة والكسل والتواني.
(ه) ومنه كتاب وائل بن حجر «لا توصيم في الدين» أي لا تفتروا في إقامة الحدود، ولا تحابوا فيها.
ومنه حديث فارعة، أخت أمية «قالت له: هل تجد شيئا؟ قال: لا، إلا توصيما في جسدي» ويروى بالباء. وقد تقدم.