تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الواو مع الجيم

(وجأ)

(س) في حديث النكاح «فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» الوجاء: أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي. وقد وجئ وجاء فهو موجوء.

وقيل: هو أن توجأ العروق، والخصيتان بحالهما. أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء.

وروي «وجى» بوزن عصا. يريد التعب والحفى، وذلك بعيد، إلا أن يراد فيه معنى الفتور؛ لأن من وجي فتر عن المشي، فشبه الصوم في باب النكاح بالتعب في باب المشي.

(س) ومنه الحديث «أنه ضحى بكبشين موجوءين» أي خصيين. ومنهم من يرويه «موجأين» بوزن مكرمين، وهو خطأ. ومنهم من يرويه «موجيين» بغير همز على التخفيف، ويكون من وجيته وجيا فهو موجي.

(ه) وفيه «فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن» أي فليدقهن. وبه سميت الوجيئة، وهو تمر يبل بلبن أو سمن ثم يدق حتى يلتئم.

(ه) ومنه الحديث «أنه عاد سعدا فوصف له الوجيئة» .

(س) وفي حديث أبي راشد «كنت في منائخ أهلي فنزا منها بعير، فوجأته بحديدة» يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجأ، إذا ضربته بها.

ومنه حديث أبي هريرة «من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم» .

(وجب)

(س) فيه «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» قال الخطابي: معناه وجوب الاختيار والاستحباب، دون وجوب الفرض واللزوم. وإنما شبهه بالواجب تأكيدا، كما يقول الرجل لصاحبه: حقك علي واجب. وكان الحسن يراه لازما. وحكي ذلك عن مالك.

يقال: وجب الشيء يجب وجوبا، إذا ثبت ولزم.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٥ · ص ١٥٢