ومنه حديث عمر «إنك والله سقعت الحاجب، وأوضعت بالراكب» أي حملته على أن يوضع مركوبه.
ومنه حديث حذيفة بن أسيد «شر الناس في الفتنة الراكب الموضع» أي المسرع فيها. وقد تكرر في الحديث.
(ه) وفيه «من رفع السلاح ثم وضعه فدمه هدر» وفي رواية «من شهر سيفه ثم وضعه» أي من قاتل به، يعني في الفتنة. يقال: وضع الشيء من يده يضعه وضعا، إذا ألقاه، فكأنه ألقاه في الضريبة.
ومنه قول سديف للسفاح:
فضع السيف وارفع السوط حتى ... لا ترى فوق ظهرها أمويا
أي ضع السيف في المضروب به، وارفع السوط لتضرب به.
ومنه حديث فاطمة بنت قيس «لا يضع عصاه عن عاتقه» أي أنه ضراب للنساء.
وقيل: هو كناية عن كثرة أسفاره؛ لأن المسافر يحمل عصاه في سفره.
وفيه «إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم» أي تفرشها لتكون تحت أقدامه إذا مشى. وقد تقدم معناه مستوفى في حرف الجيم.
(س) وفيه «إن الله واضع يده لمسيء الليل ليتوب بالنهار، ولمسيء النهار ليتوب بالليل» أراد بالوضع هاهنا البسط. وقد صرح به في الرواية الأخرى «إن الله باسط يده لمسيء الليل» وهو مجاز في البسط واليد، كوضع أجنحة الملائكة.
وقيل: أراد بالوضع الإمهال، وترك المعاجلة بالعقوبة. يقال: وضع يده عن فلان، إذا كف عنه. وتكون اللام بمعنى عن: أي يضعها عنه، أو لام أجل: أي يكفها لأجله. والمعنى في الحديث أنه يتقاضى المذنبين بالتوبة ليقبلها منهم.
(س) ومنه حديث عمر «أنه وضع يده في كشية ضب، وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرمه» وضع اليد: كناية عن الأخذ في أكله.
(س) وفيه «ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيضع الجزية» أي يحمل الناس على دين الإسلام، فلا يبقى ذمي تجري عليه الجزية.