تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ه] ومنه الحديث «ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن» هو من الإغلال: الخيانة في كل شيء.

ويروى «يغل» بفتح الياء، من الغل وهو الحقد والشحناء: أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق.

وروي «يغل» بالتخفيف، من الوغول: الدخول في الشر.

والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر.

و «عليهن» في موضع الحال، تقديره لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن.

(س) وفي حديث أبي ذر «غللتم والله» أي خنتم في القول والعمل ولم تصدقوا.

(س) وحديث شريح «ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان» أي إذا لم يخن في العارية والوديعة فلا ضمان عليه، من الإغلال: الخيانة.

وقيل: المغل هاهنا المستغل، وأراد به القابض، لأنه بالقبض يكون مستغلا.

والأول الوجه.

وفي حديث الإمارة «فكه عدله أو غله جوره» أي جعل في يده وعنقه الغل، وهو القيد المختص بهما.

(ه) ومنه حديث عمر وذكر النساء فقال «منهن غل قمل» كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر، فإذا يبس قمل في عنقه، فتجتمع عليه محنتان: الغل والقمل.

ضربه مثلا للمرأة السيئة الخلق الكثيرة المهر، لا يجد بعلها منها مخلصا.

(س) وفيه «الغلة بالضمان» هو كحديثه الآخر «الخراج بالضمان» وقد تقدم في الخاء.

والغلة: الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر، واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك.

(س) وفي حديث عائشة «كنت أغلل لحية رسول الله بالغالية» أي ألطخها وألبسها بها.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٣٨١