حيث أمهله طول هذه المدة ولم يعتذر. يقال: أعذر الرجل إذا بلغ أقصى الغاية من العذر. وقد يكون أعذر بمعنى عذر.
(س) ومنه حديث المقداد «لقد أعذر الله إليك» أي عذرك وجعلك موضع العذر وأسقط عنك الجهاد ورخص لك في تركه، لأنه كان قد تناهى في السمن وعجز عن القتال.
[ه] ومنه الحديث «لن يهلك الناس حتى يعذورا من أنفسهم» يقال: أعذر فلان من نفسه إذا أمكن منها، يعني أنهم لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم فيستوجبون العقوبة ويكون لمن يعذبهم عذر، كأنهم قاموا بعذره في ذلك. ويروى بفتح الياء، من عذرته وهو بمعناه.
وحقيقة عذرت: محوت الإساءة وطمستها.
(ه) ومنه الحديث «أنه استعذر أبا بكر رضي الله عنه من عائشة كان عتب عليها في شيء، فقال لأبي بكر: كن عذيري منها إن أدبتها» أي قم بعذرى في ذلك.
[ه] ومنه حديث الإفك «فاستعذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن أبي، فقال وهو على المنبر: من يعذرني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا؟ فقال سعد: أنا أعذرك منه» أي من يقوم بعذري إن كافأته على سوء صنيعه فلا يلومني؟
ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه «من يعذرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخبرني «1» عن رأيه» .
ومنه حديث علي «من يعذرني من هؤلاء الضياطرة» .
(ه) ومنه حديثه الآخر «قال وهو ينظر إلى ابن ملجم:
عذيرك من خليلك من مراد» يقال: عذيرك من فلان بالنصب: أي هات من يعذرك فيه، فعيل بمعنى فاعل.
(ه) وفي حديث ابن عبد العزيز «قال لمن اعتذر إليه: عذرتك غير معتذر» أي من غير أن تعتذر، لأن المعتذر يكون محقا وغير محق.