فإن كان لا يقدر على إخراجه إلا بحمل الحامل عليه قطعا معا، وإن كان قادرا على حمله دونه قطع الخارج فقط.
قلت: فإطلاق ابن الحاجب إيجاب الإمساك على القود متعقب، والمذهب قتل الجماعة بالواحد كالواحد.
الباجي عن ابن القاسم وأشهب: إن اجتمع نفر على قتل امرأة أو صبي قتلوا به، وقول ابن الحاجب: لو اشترك المتسببون، والمباشرون قتلوا جميعا واضح دليله مسألة الإمساك، وقولها في كتاب المحاربين: إن ولي رجل من جماعة قتل رجل، وباقيهم عون له وتابوا قبل أخذهم دفعوا لأولياء القتيل قتلوا من شاؤوا، وعفوا عن من شاؤوا، وأخذوا الدية ممن شاؤوا، ونقل المازري عن المذهب على رواية قود بينة الزور أن القاضي لو حكم عالما بتزويرهم، وولي الولي القتل كذلك قتلوا جميعا.
وقال ابن شاس: يغلب السبب على المباشرة التى ليست عدوانا كمن حفر بئرا على طريق أعمى ليس فيها غيره، ولا طريق أخرى له فوقع فيها فمات أو طرح رجلا مع سبع في مكان ضيق أو أمسكه على ثعبان مهلك.
ابن الحاجب: لو تمالأ جمع على ضرب رجل، وتم وسوط سوط قتلوا جميعا.
قلت: يريد تمالؤوا على قتله.
الباجي عن ابن الماجشون: إن اجتمع نفر على ضرب رجل، ثم انكشفوا عنه، وقد مات قتلوا به، وروى ابن القاسم: وعلى ضربه هذا بسلاح، وهذا بعصا وتماديا حتى مات قتلا به إلا أن يعلم أن ضرب أحدهم قتله.
المازري في مسألة زور بينة الرجم: من أكره رجلا على قتل رجل ظلما قتل المباشر إذ لا خلاف أن الإكراه لا يبيح له قتل مسلم ظلما، ويقتل المكره أيضا؛ لأن القاتل كآلة له، ولو كان أحدهما غير مكلف لم يقتل، وكان نصف الدية على عاقلته كقتل رجل وصبي رجلا عمدا وتأتي.
ابن شاس: من حفر بئرا ليقع فيها رجل معين، فوقف الرجل على شفيرها فرداه فيها غير الحافر، فقال القاضي أبو الحسن: يقتلان معا للاعتدال، وقال القاضي أبو عبد