تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سهل لأحمد بن خالد، وابن أنس عن ابن وضاح لا عند غيرهم، ولا في كتاب ابن عتاب، وهو صحيح على الأصل.

قلت: قول أشهب هو سماعه في كتاب المديان.

ابن رشد: مثله في الموازية لرواية ابن عبد الحكم، وفي الثمانية للأخوين، وزاد ابن الماجشون أنه أثم حين أحلفه على الباطل، وبينته حاضرة يعلمها، وللأخوين في الواضحة خلاف قولهما في الثمانية مثل ما في المدونة.

الشيخ لابن حبيب عن الأخوين، وابن عبد الحكم، وأصبغ في المدعى عليه يحلفه المدعي حين لم يجد بينة، ثم أتى المدعي بشاهد، وأراد أن يحلف معه فليس له ذلك؛ لأنه لا تسقط يمين قد درئ بها حق بشاهد، ويمين، ولكن بشاهدين، وذكرها الصقلي، ولم يذكر فيها خلافا، وذكرها اللخمي، وقال: قال ابن القاسم وغيره: يحلف مع الشاهد ويستحق، وقال ابن كنانة في الواضحة: ليس ذلك له، وعلله بما تقدم.

وسمع ابن القاسم: من اقتضى غريمه حقه فجحده بعضه وقال: إنما لك علي مائة دينار، وقال الطال: بل مائتا دينار وضاع كتابي، ولا أحفظه، وأشهدت عليك فصالحه على أن زاده على المائة وحطه من المائتين، ثم وجد كتابه بأسماء شهوده، فقام به، فإن عرف هذا من قوله فله نقض الصلح، ويغرم له بقية حقه.

ابن رشد: قوله: إن عرف هذا منه؛ أي: عرف قوله قبل الصلح أن له ذكر حق وضاع، وما يعرف شهوده، ودليله إن لم يعرف ذلك منه لم ينتقض الصلح، وهو خلاف قولها في كتاب الصلح إذا صالحه، ولا يعرف له بينة أن له القيام ببقية حقه إذا وجد بينة مثل قول مالك في كتاب الجدار، ويحتمل أن يكون معني قوله إذا عرف هذا من قوله رجع ببقية حقه دون يمين، وإن لم يعرف ذلك منه فعليه اليمين أنه إنما صالحه، وكتابه قد ضاع، ولا يعرف شهوده فلا يكون هذا السماع خلاف ما في المدونة؛ بل يكون مفسرا لها في إيجاب اليمين، وقرن في كتاب الجدار بين المسألتين، فيتحصل في نقض الصلح بالرجوع عليه في مسألتي وجود ذكر الحق والعثور علي البينة وعدم نقضه، ثالثها: في مسألة وجود ذكر الحق، ويحتمل حمل هذا السماع على ظاهره أنه ليس بخلاف

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ٥٢٣