تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: عليه اليمين، قاله مالك في رسم العقول من كتاب الجنايات.

والثالث: لا يمين عليه إلا أن يكون مشهورا بذلك، وهو سماع أصبغ ابن القاسم من الجنايات، فإن حلف علي رواية أشهب أو رواية أصبغ إن كان مشهورا بذلك برئ، وإن نكل سجن حتى يحلف ما لم يطل، فإن طال خلى سبيله، ولم يؤدب، وقال أصبغ: إنه يؤدب إن كان معروفا بالأذى علي أصله قال: وإن كان مبرزا في ذلك؛ أي مشتهرا به مبرزا فيه جلد في السجن.

وفيها: إن حلف المطلوب، ثم وجد الطالب بينة، فإن لم يكن علم بها قضى له بها، وإن استحلفه بعد علمه ببينته تاركا لها، وهي حاضرة أو غائبة فلا حق له، وإن قدمت بينته.

عياض: قوله: تاركا لها هذا الترك عند أكثرهم هو ترك القيام بها مع علمه، ويدل عليه قوله: قيل في الحاضرة، وقال آخرون: لا يكون تركا إلا بتصريحه بترك القيام بها.

قال فضل: ولو حلفه، ولم يذكرها، وعلم بعلمه بها، فقدمت فإن كانت حين حلفه بعيدة الغيبة بحيث لو رفعه للحاكم قضى له باليمين، ولم ينتظرها قضي له الآن بها، ونحوه لابن حبيب، وهذا يدل على صحة التأويل الثاني.

قال أبو إبراهيم: سقط تاركا في بعض المواضع، فقيل: اختلاف.

الشيخ في كتاب ابن سحنون: روى ابن وهب أن عمرا رضي الله عنه ادعى عنده يهودي على مسلم فدعاه بالبينة، فقال: ما حضر في اليوم بينة فأحلف المطلوب، ثم جاء المدعي بعد ذلك بالبينة فقضي كمن بينته بعيدة الغيبة.

ابن سحنون: روى ابن نافع إن أحلف وبينته حاضرة، وهو عالم بها فله القيام بها، وقاله أشهب في غير كتاب، وقاله آخر المسألة.

قال سحنون: والقول قول صاحب الدين أنه لم يعلم ببينته صح في كتاب ابن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٩ · ص ٥٢٢