زاد ابن نافع عنه: إن أمن أن يحلف كاذبا؛ يريد: إن قبل منه أن يحلف ما له عندي حق على سماع أصبغ في النذور، وقال ابن شعبان: تقبل يمينه ما له عنده وديعة، ولا غيرها بخلاف الحقوق الثابتة في الذمة، فما لا يلزم ذمته يحلف على أقل ما يبرئه من فروعه.
وقال ابن عبد الحكم: له أن يأخذ وإن كان عليه دين، وقال ابن الماجشون: أرى له استعمال الحيلة بما يقدر عليه حتى يأخذ حقه، ففي المسألة أربعة أقوال: المنع والكراهة والإباحة، والاستحباب كان عليه دين أم لا.
وقيل: إنما هذا إن لم يكن عليه دين، فإن كان لم يأخذ إلا قدر الحصاص، وهو قول خامس، والأظهر من الأقوال الإباحة.
اللخمي: إن كان عليه غرماء عالمين بفلسه أو شاكين، وتركوه يبيع ويشترى جاز له حبس جميعها، وإن كان ظاهره عندهم اليسر، ولو علموا ضربوا على يديه جاز له أخذ ما لا يشك أنه يصير له في المحاصة، وإن كانت الوديعة عرضا جاز أن يبيعها، ويحسب الثمن مما له عليه، واختلف إن كان يحلفه إن هل يجحدها؟
فقال مالك: إنما له ذلك إن أمن أن يحلفه كاذبا، واختلف في صفة اليمين.
قيل: يحلف ما أودعتني شيئا ينوي يلزمني رده، وقيل: ينوى والأولى مثله أو يحرك به لسانه وكل واسع.
ابن الحاجب: وأما ما قدر على غيره، فثالثها: إن كان من جنسه جاز، وهذه طريقة ابن شاس، والقول الثالث ذكره رواية.
وذكره المازري: قولا غير معزو لمعين وقال: ظاهر المذهب أن لا فرق بين جنس ماله وغيره.