وعليهم صحيح؟ بل الأظهر أن ذلك لا ينبغي له لجواز أن يكون بينهما عداوة.
اللخمي: إن قال: هو عدل رضا؛ صحت العدالة، واختلف إن اقصتر على إحدى الكلمتين هل هو تعديل أم لا؟ فإن قال: إحدى الكلمتين، وإن سأل عن الأخرى؛ فهو تعديل لورود القرآن بقبول شهادة من وصف بإحداهما، وإن سأل عن الأخرى فوقف؛ فهو ريبة في عدالته، يسأل عن سبب وقفه، فقد يذكر ما لا يقدح في العدالة، أو يذكر ما يريب؛ فيوقف عنه.
وفي الموازية قوله: اختبرته وعاملته، فما علمت إلا خيرا، أو أنه صالح فاضل ثقةح ليس تعديلا حتى يقول: عدل، أو أراه عدلا.
اللخمي: إن كان المسؤول عالما بوجوه التعديل، وعلى أن سؤاله لتمضي شهادته؛ فهو تعديل، وقد أخرج البخاري في ذلك في باب العدالة في قول بريرة: لا أعلم إلا خيرا غير أن صرف المسئول عن قوله: عدل رضى إلى هذا اللفظ اليوم ريبة.
وفي الجلاب: والتزكية أن يقول الشاهدان: نشهد أن فلانا عدل رضي، ولا يقتصران على لفظ واحد من العدل والرضا.
المارزي: قال مالك: لفظ التعديل أن يقول: هو عدل رضى.
الشيخ: روى ابن عبدوس يقول: رضى وأراه عدلا، وتقدم قول سحنون، ولابن كنانة: التعديل أن يقول: أعرفه أو أعلمه عدلا رضى جائز الشهادة، ولا يقبل منه أن يقول: لا أعلمه إلا عدلا رضى، ونحوه في كتاب ابن سحنون رواية لابن كنانة.
ولابن حبيب عن الأخوين يقول: هو عندي عدل رضى، وليس عليه أن يقول في علم الله تعالى، ورواه أشهب، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ.
ابن هشام عن ابن شعبان قوله: نعم العبد تعديل لقوله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب﴾ [ص:30] ذلك بقوله: أواب.
قلت: إنما قال: وكذا قوله هو خير لقوله تعالى: ﴿واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار﴾ [ص:48]
قلت: ويرد باحتمال كون (ال) في الأختيار للعهد.