وروى ابن القاسم: لا يجوز في تزكية العلانية أقل من اثنين، وهذا في كل شيء إلا في الزنا، ولابن حبيب.
روى مطرف: لا يعدل كل واحد من شهود الزنا إلا أربعة.
ولابن الماجشون: يجوز فيهم فير غيرهم اثنان على كل واحد منهم، أو أربعة على جميعهم، وعدد المزكين في السر.
روى ابن القاسم في المجموعة: يكفي الواحد، وروي عنه في التعبية: لا أحب أقل من اثنين.
وقال سحنون: لا يقبل أقل من اثنين.
ابن زرقون: هو ظاهرها.
وحمل أو الوليد المسألة على الخلاف، وهو أظهر.
وقال غيره: ليس بخلاف، والواحد يجزئ في السر اتفاقا، وإن كان الاختيار اثنين.
قلت: لأن أصل المذهب أن ما يبتدئ القاضي بالسؤال عنه، يكتفى فيه بالواحد كذا عبر بعضهم بأنه أصل المذهب، ونقله ابن المناصف عن ابن الماجشون قال: وقيل لابد من اثنين على كل حال، ولو فيما ابتداه، وهو الأولى إن شاء الله.
وعزاه ابن رشد لابن حبيب، وأصبغ عن ابن القاسم، ولم يحك فيه الأول خلافا.
وقال: هو الصحيح على أصولهم.
المتيطي لمطرف في الواضحة: يجوز تعديل الواحد في الحقوق، وفي موضع آخر منها: لا يكون باثنين إلا أن يكونا من أهل العلم بالعدالة، والشهرة في العدالة.
وعن ابن كنانة: لا يكون التعديل بأقل من ثلاثة، حكاه ابن مغيث عنه في وثائق.
قلت: ففي ثبوت تعديل العلانية باثنين ولو في الزنا، وشرطها فيه بأربعة لكل شاهد معروف المذهب، ورواية مطرف.
... ثالثها: وجوبهما، ورابعها: وجوب ثلاثة لوراية ابن القاسم في المجموعة، وسماعه وسحنون وابن كنانة.
وسمع يحيى ابن القاسم: لا ينبغي لقاض شهد عنده من لا يعرفه أن يكتب في