تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنفق من مالك إن كان عينا لم يجز، وإن كان بعد الشراء والشخوص جاز.

قلت: هو في العتبية تفسير من قول عيسى لقول ابن القاسم، قال ابن رشد: هو صحيح مبين لقول مالك، ويلزم العامل على ذلك على القول بلزوم العدة؛ لأنها عدة، وإن قال ذلك عند خروجه والمال بحاله فهو مكروه لا يلزم، ولا يفسخ به إلا أن يكون كالشرط.

وفي جواز شرط العامل عون غلام رب المال نقل الشيخ روايتي محمد مصوبا الأول، وهي روايتها فيه وفي دابته.

وفيها قلت: إن أخذه على أن له شركا في المال أيرد لقراض مثله؟ قال: نعم كما لو أخذه ولم يسم ماله من الربح.

قال غيره: إن قال: شركا في المال فهو النصف.

الباجي: إن قال: على أن لك في الربح شركا أو شركة جاز، فإذا قلنا بجوازه فقول ابن القاسم: إن عمل فله قراض مثله، وقال غيره: له النصف.

ابن زرقون: انظر كيف قال: إنه جائز وفيه قراض المثل هذا لا يلتئم، والصواب أن ابن القاسم يراه فاسدا وغيره يراه جائزا وهو ابن الماجشون، ونوقض قولها بقولها في السلم الثالث من قال لرجلين اشتريا عبدا: أشركاني، فأشركاه العبد بينهم اثلاثا؛ لأنهما أرادا أن يكونا فيه كأحدهما؛ لأن مدلول أشرك مطلق المصدر فهو كلفظ الشرك، وفرق بأن لفظ: أشركاني يقتضي التسوية، والشرط كلفظ النصيب، وظاهر لفظ ابن رشد في رسم سن من سماع ابن القاسم من كتاب الشركة مثل قول الغير في القراض حسبما تقدم، ودفع مالين معا لعامل بجزء واحد بشرط خلطهما أو مطلقا جائز، وظاهر قول اللخمي أنه على الخلط حتى يشترط نفيه، فإن اشترط ففي جوازه ومنعه نقلا التونسي مع الشيخ عن محمد، ورواية أبي زيد مع ابن حبيب قائلا: إن نزل ففيه أجر مثله.

الصقلي: مقتضى أصله قراض مثله إذ ليس فيه اختصاص بزيادة، وقال: روى أبو زيد عن ابن القاسم وكذا لابن رشد عن محمد كالصقلي.

التونسي: ظاهر قولها: إن نض المال دون ربح ونقص جاز إعطاؤه آخر إن كان

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٥١٤