تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [باب في عمل القراض]

العمل: التجر بالابتياع والبيع، ومئونتهما عادة فيها للعامل أن يؤاجر أجيرا للأعمال التي لابد من ذلك فيها، ويكري البيوت والدور والدواب، وإن أمر من يقتضي دينه بغير إذن رب المال ضمن ما تلف بيد الوكيل مما قبض.

ابن فتوح: للعامل أن يستأجر من المال إذا كان كثيرا لا يقوى عليه من يكفيه بعض مئونته، ومن الأعمال أعمال لا يعملها العامل، وليس مثله يعملها ويطلب كونه بفعل العامل لا من غيره، وشرط كونه من غيره في عقده يفسده وإباحته له بعده خفيف، وسمع ابن القاسم: من أخذ قراضا على دفعه لغيره يعمل به كره، ثم قال: إن قال: أبعث به لمن يعمل به فخفيف وما هو من عمل الناس.

ابن رشد: معنى الأول أنه دفعه له على شرط ذلك فلا يجوز؛ لأنه إجارة بما فيه غرر لاحتمال دفعه بأكثر من جزءه فيربح أو بأقل فيخسر فله إجارة دفعه إن نزل والعامل على قراضه، ومعنى الثاني أنه على غير شرطه واذن له فيه بعد العقد، فإن كان قارض به بأكثر من جزئه الذي شرط فالزائد لرب المال، رواه محمد بخلاف المساقات؛ لأنها تلزم بالعقد فكان له الزائد والقراض لا يلزم به فلم يكن له، وإن قارض فيه بأقل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.