الأكثر منهما، وإن قال: خذه قراضا ولم يزد أو على جزء من الربح لم يسمه فسد، وتقدم قول الباجي: يجوز شرط كل الربح للعامل أو لرب المال في المشهور.
وفيها: إن شرطا في معاملتهما ثلث الربح للمساكين جاز، ولا أحب لهما أن يرجعا فيه ولا يقضى بذلك عليهما.
ابن رشد: في آخر مسألة من رسم الشجرة من سماع ابن القاسم في كتاب الحبس إن كانت الصدقة أو الهبة لغير معين ففي لزومها والحكم عليه بها اختلاف، والقولان في المدونة على اختلاف الرواية فيها.
قلت: استيفاؤه في الهبة، والمشهور عدم الحكم به وانتقالهما عن جزء أحدهما لأكبر منه قبل إشغاله أو بعد نضه دون ربح ولا وضع جائز.
اللخمي: اتفاقا، وبعده والمال سلع في جوازه قولان لها ولابن حبيب بناء على لغو التهمة على أن الزيادة لإبقائه عند التمكن من رده واعتبارها، وعلى الجواز إن كانت للعامل صحت لحوزه وإلا ففي بطلانها لعدم حوزه.
نقل اللخمي: وتخريجه على الهبة لا تبطل إن لم تكن تهمة؛ لأن التراخي لتأخر وقت المفاصلة وهو أحسن.
قلت: هو نحو قولها: من اشترى لأهله هدية في سفره ثم مات قبل وصوله؛ فإن كان أشهد على ذلك تمت لهم، وكذلك لأجنبي ولم يحك الصقلي غير الأول معزوا لبعض القرويين وهو التونسي، ورجح قول ابن حبيب قائلا: لا تجوز هبة أحدهما الآخر.
قال: وأجاز محمد ترك العامل النفقة بعد الإشغال وهي هبة منه لا قبله.
قلت: قولها هو مقتضى قول مالك في الموطأ: إن أبضع رجل المال مع العامل لبيع أو شراء أو استسلف العامل منه، فإن كان ذلك لإخاء بينهما ويعلم أنه لو لم يقارضه فعلا ذلك فلا بأس به، وإن كان ذلك بشرط وخيف أنه إنما فعل ذلك لإبقاء المال قراضا لم يجز، أبو عمر: هذا صحيح.
الباجي: في العتبية لعيسى عن ابن القاسم في العامل يسافر: فيقول لذي المال: لا