تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمثل جزء الأول كقول محمد؛ لأن شرطه مماثلة الجزء دليل على عدم الخلط، وقاله ابن رشد وعلى جزأين بشرط الخلط جائز وشرط نفيه لا يجوز، وخرجه اللخمي على الأول قائلا: لأن المنع خوف أن يخسر في أحدهما ولا يجبر من الآخر، وهذا تماثل الجزء فيه واختلافه سواء.

قلت: في المختلف احتمال إيثاره الأكثر حظا له باربح السلع.

قال: ويحمل المختلف في السكة عدم الخلط.

قلت: ولا يتخرج من قول ابن حبيب بحمل العقد المحتمل للفساد على الصحة حمله على الخلط؛ لأن ذلك في عقد غير الرخصة ولأن ذكر اختلاف الجزء قرينة في عدم الخلط ودفع ثان قبل شغل الأول.

قال اللخمي: كأخذهما معا وهو ظاهرها وبعد نض الأول بحاله فيها يجوز بمثل جزء الأول.

الصقلي: يريد: بشرط عدم خلطهما وشرط خلطهما جائز ولو بجزء مخالف للأول، وله مع الشيخ عن الموازية إن نض الأول بحاله جاز أخذه، الثاني: على قراض مختلف أو متفق إن كان على الخلط وإلا لم يجز.

قلت: ظاهره وإن كان بمثل جزء الأول.

وقال الصقلي: يريد: على عدم الخلط ولو كان عليه جاز على كل حال وبعد نضه بربح أو وضيعة في منع ثان مطلقا أو ما لم ينض بربح، والثاني مثل جزءه على عدم خلطه، ثالثها: هذا ما لم يعلم قصد العامل رده ليستعجل ربحه فيمنع أو تماديه فيجوز مطلقا لابن القاسم وغيره فيها، واللخمي قائلا: إن عمل على الفساد بشرط الخلط فض الربح على الحالين يوم خلطا يجبر لمناب الأول، وله في الثاني قراض مثله ما لم يجاوز المسمى؛ لأنه رضيه على جبر خسارة الأول من ربحها.

قلت: هذا إن كان في الأول يوم الخلط وضيعة وصور فساده أعم.

الصقلي: عن سحنون: إن دفعه وفي الأول ربح فربح فيهما قسم هذا الربح عليهما بحظ الأول على قراضه، وحظ الثاني لربه وللعامل أجر مثله، ولو خسر فضت الخسارة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٥١٥