منه كأخذه على أن له النصف وإعطائه على أن له الثلث فرب المال أحق بنصفه ويتبع العامل الثاني الأول بمثل سدس ربحه، هذا إن لم يكن يعلم رب المال بقراض الأول الثاني على أن له الثلثين، ولو علم ورضي فليس له إلا ما رضي به، واختلف إن علم وحضر وسكت هل هو كالإذن أو كغير العالم؟ وفرق في الموازية فقال: إن قال: أبعثه مع مولاي لبلد آخر لمن يكفني أمره؛ لم يصلح.
إن قال: إلى قوم يشترون ويبيعون فأرجو خفته، ووجه تفرقته أن الأول معناه: ابعثه لمن يأخذه عل الجزء الذي أخذته فقد لا يجده؛ فلذا كرهه وقال: إنه لا يصلح، والثاني معناه: ابعثه لقوم يشترون ويبيعون على ما أعاملهم عليه من الربح على وجه القراض أو من الأجرة على وجه الإجارة الصحيحة، وهذا لا يبعد وجوده فأجازه، وإن كان ذلك شرطا فقد مضى فساده.
الربح: يستحق بما شرطاه ويجب كون حظ العامل جزءا من الربح معلوم النسبة منه.
وفي كونه علما لا يفتقر لكبير حساب نظر كنسبة الربح في المرابحة كدفعه على عشر سبع الثمن، أو ما ليس على جزءين مختلفين بشرط الخلط كمائة على الثلث وخمسين على السبع.
وفيها: إن شرط لربه درهما من الربح وما بقي بينهما فسد القراض، والربح والوضعية لربه وللعامل أجر مثله، ومثله في الموطأ.
الباجي: لا يجوز شرط أحدهما شيئا من الربح إلا على الأجزاء، فلو شرط عددا دون جزء أو عددا مع جزء ولو درهما لم يجز إذ لعل ذلك العدد يستغرق الربح وتدخل الجهالة في الأجزاء المشترطة، فإن نزل ففي الموازية عن مالك وأصحابه: إن أسقطا الشرط قبل العمل جاز، وبعده روى يحيى عن ابن القاسم كذلك، وأنكره يحيى.
اللخمي: ما فسد لزيادة في كون حظ عامله أجر مثله أو قراض مثله، ثالثها: إن كانت الزيادة لذي المال فللعامل الأقل من المسمى أو قراض المثل، وإن كانت له فله