تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قاله الصقلي عن يحيى بن عمر وعلى إلغائه لو زوجت به في إمضائه قولا محمد وأصبغ.

ابن عات: إن قالت يتيمة: زوجت قبل البلوغ، وقال الزوج: بعده؛ فالبينة عليها.

قال سحنون: ينظرها النساء، فإن أنبتت؛ زوجت، قاله مالك، ومن أثق به، وقاله ابن لبابة في مقنع ابن بطال.

وتوكل المرأة الوصي رجلا حرا بعقد نكاح محجورتها: وفيها: لها أن تستخلف أجنبيا وإن حضر أولياؤها.

ابن بطال: وكذا المعتقة فقبله، المتيطي وابن فتوح وابن عات وغيرهم.

ورده ابن عبد السلام بأن إنكاح مواليها لعصبتها دون من وكلته؛ لأن الولاية لهم دونها ودون ولدها إن ماتت.

قال: وهو بين من الموطأ، وكلام المتقدمين، وعرضته على من يوثق به أشياخي فقبله.

قلت: يرد بأنها عاصبة من أعتقته؛ لأنها محيطة بإرث كل ماله، وولاء من أعتق، وكل محيط بذلك عاصب، فصارت بالتعصيب كوصية أو أشد؛ لأن صيرورة ذلك لها بالنسبة لا باقتراب حسبما قاله مالك فيها في عتق الجنين، وما ذكره عن الموطأ لم أجده، إنما فيه تقديمهم على عصبة ابنها بعد موتها في إرث ولاء من أعتقت، ولا يلزم من تقديمهم في إرث الولاء على عصبة ابنها تقديمهم على مباشر العتق؛ لأن المرأة في إرثه ساقطة، وفي مباشرة العتق ثابتة حتى في ولاء معتق معتقها، وقوله: لا ولاية لأبنها مردود بنص الموطإ، وكل المذهب على تقديمه عليهم في إرث معتقها دونهم.

قال أشهب: يرث الولاء دونهم زحفا.

الباجي: لأنه ليس من قومها؛ ولكن قدم لقوة تعصيبه، وما نقل عن المتقدمين لا أعرفه؛ بل قولها: إن أمرت رجلا يزوج وليتها؛ جاز.

عياض: معناها أكثر أئمتنا من مولاتها أو من تحت إيصائها. ابن لبابة: مذهبهم جواز توكيلنا في إنكاح أمتها، ومولاتها إلا نقل سحنون عن الغير أن المرأة ليست بولي، فانظر هذا مع جواب شيخه المعروض عليه ما ذكر، والله

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٢٠٦