تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلم بالصواب.

وفي جبر الولي غير الموصي البكر اليتيمة قبل بلوغها ثالثها: إن أطاقت المسيس، ورابعها: إن كانت مميزة، وخيف عليها الحاجة للمازري عن قوله شاذة والمعرف، وابن حارث عن رواية ابن نافع قائلا: اتفقوا على منعه قبل إطاقتها المسيس، وابن بشير قائلا: اتفاق المتأخرين عليه إن خيف فسادها، وجوز ابن زرقون تقييد نقل المازري بإتفاق، وفي قول ابن رشد: اتفقوا على عدم جبرها إن بلغت سنا تعرف فيه ما تميل إليه نفسها مما فيه صلاحها مع اتفاق ابن حارث نظر.

وسمع ابن القاسم في امرأة من الأعراب زوجت ابنتها صغيرة محتاجة تسل وتطوف، قوله: بنت كم هي؟

قيل: عشر سنين.

قال: إن كانت راضية؛ فهو جائز، وبنت عائشة بنت تسع سنين، ولو كانت صغيرة ما جاز.

سحنون: يريد: وكلت من أنكحها، وهي مسألة ضعيفة.

ابن رشد: ضعفها؛ لأنه لا أمر للأم إلا أن تكون وصيا، وأجازه مالك على أصله في جواز نكاح الأجنبي الدنية، وكون هذه محتاجة ورضيت.

قلت: ففي كون نكاح اليتيمة المحتاجة قبل بلوغها برضاها بنت عشر جائزا أو ضعيفا القولان.

ابن رشد: إن زوجت دون حاجة إلى ذلك، فقال ابن حبيب: وروي عن مالك وأصحابه: يفسخ ولو طال، وولدت الولاد.

أصبغ: إلا أن يطول وتلد الأولاد، والسنتان والولد الواحد لغو.

وسمع عيسى وزونان ابن القاسم، وروي محمد عنه: إلا أن يطول، وقيل: لها الخيار إن بلغت؛ فلا يفسخ إن علم به بعد بلوغها، ورضيت أو دخلت بالغة أن الخيار لعا، ويفسخ إن علم به قبل بلوغها أو بعده وأنكرت، وإن كان بعد الدخول ما لم يطل بعده وهو الآتي على سماع أشهب.

وسمع ابن القاسم نص إمضائه بالعقد كظاهر سماع أشهب، ولأصبغ أيضا في

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٢٠٧