تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإخراج قيمتها.

قال سحنون: للرجوع في الصدقة.

ابن رشد: ليس اختلافا بل السماع مفسد لها؛ لأن ما يهدي أو ينتفع به في السبيل لا يجوز إخراج قيمته بدله اتفاقا، وما لا يهدى يجوز ذلك فيه اتفاقا، وإن جعل في السبيل ما لابد من بيعه ليصرف ثمنه في مثله كالخلخالين كره ذلك فيه، وعلى أخراج القيمة.

قال ابن عبد السلام: لا يكتفي بتقويمه العدول بل ينادى عليه، فإذا بلغ ثمنا خير فيه.

قلت: ظاهره، ولو كانت قيمته أكثر.

قال: ومثل هذا طلب الوارث الموصي، وارثه بالثلث إخراج ثلث التركة دون بيع لرغبتهم فيها، أو خوفا من الولاة على التركة، فرأيت بعض القضاة من شيوخنا يمكنه من ذلك، ويشترط عليه الزيادة على القيمة في الاجتهاد.

قلت: قوله: لا يكتفي بتقويمها، يرد بنص السماع على تخييره بين القيمة والثمن، وعلى قوله: لا يتصور بينهما بل بين أخذه، وتركه، وهو خلاف السماع، وبأن مقتضى قوله: أنه لو وقف على ثمن دون قيمته كان له أخذه به، وهو خلاف السماع، وما ذكره في التركة لخوف ظلم الولاة صواب، وأما لرغبة الوارث في التركة فلا؛ لأن القاضي كوكيل على بيع، وعلى التمكين لخوف الظلم لا يقوم ذلك على الوارث باعتبار حال المبيع فقط بل مع اعتبار كونه تركة، لأنها أغلى، ولذا نص أن إدخال غير التركة فيها دلسة.

وروى ابن حبيب في: جاريتي هدي، عليه هدي.

الشيخ: لعله يريد: أم ولده.

وسمع سحنون ابن القاسم: لو نذره مبهما كثوب فعليه الوسط يبعث بقيمته يشترى به هدي.

محمد عن أشهب: لو نذر معيبا أو جذعة من المعز أخرجه بعينه، وإن كان مبهم أهداه سليما ثنيا.

الشيخ عن محمد: في المعيب المعين يهدي قيمته أو بعيرا سليما.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٥١٣