تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: لو علم أو لا عدم إيعابه كشيخ كبير أو زمن أو مريض أيس البرء خرج، ولو راكبا ومشى، ولو نصف ميل وركب وأهدى، وإن رجا مريض إفاقة يقدر بها على المشي تربص.

اللخمي: إن كان نذره مضمونا وإلا خرج راكبا إن قدر، ولو خرج كذلك في المضمون لم يجزه كراكب اختيارا لعدم خطابه بالخروج حينئذ.

والعود لإيعاب المشي في إطلاقه في الأمكان وقصره طريقا الباجي مع ظاهرها وابن رشد مع اللخمي قائلا: إن قرب كالمدينة عاد، وإن بعد كإفريقية لم يعد، وإن توسط كمصر ففي عوده روايتا محمد وابن مزين وعزا ابن رشد أيضا الأولى لها، وعلل عدم العود من إفريقية بأنه أشق من العود ثالثة من المدينة.

وفي كون الركوب اختيارا ككونه لعذر، وإبطاله المشي نقلا الصقلي عن ظاهرها مع قول محمد من جهل فركب المناسك رجع والجاهل كالعامد وعن ابن حبيب مع عزوه لبعض أصحاب مالك.

قلت: هو ظاهر ما يأتي لابن رشد واللخمي عن المذهب، وظاهر الروايات لا فرق بين مضمون ومعين في ركوب العجز.

وقال اللخمي: إن كان في عام بعينه فيختلف في القضاء؛ لأنه مغلوب.

وفيها: من كثر نذر مشيه ما لا يبلغ عمره فليمش ما قدر عليه من الزمان ويتقرب بما يقدر عليه من خير.

التونسي: تقربه بذلك ندب؛ لأن نذر ما لا يقدر عليه ساقط.

وفيها مع الموازية: لمن أبهم مشيه جعله ثانيا لإيعابه في غير الأول، ولو كان حجا.

الشيخ: يريد: إن كان مشيه في غير المناسك.

سحنون: إن جعل الأول في حج تعين ثانيا، ولو مشى في غير المناسك، ولو فاته حجه حل بعمرة ماشيا وكفته وحج قابلا راكبا، وفي لزومه مشي المناسك قول ابن القاسم مع سحنون ومالك فيها مع الصقلي عن رواية محمد وظاهر نقله أولا عنه مع ابن محرز عنه قوله: لم تجزه عمرته عن مشيه واستأنف الحج عنه قابلا كقول ابن القاسم وألزمه حمديس مالكا من قوله فيمن ركب المناسك.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٥٠٣