في بليل بطلوع الفجر؛ لأن مقتضى النظر كون النهار من طلوع الشمس لغروبها، والليل من غروبها لطلوعها.
ولأصبغ فيمن حلف ليدخلن بزوجته ليلة الجمعة يبر بدخوله بها بعد طلوع فجرها إن كان عادة الناس إدخالهن بعد طلوع الفجر، والقياس كما لو كان أول الليل غروب الشمس كون أول النهار طلوعها لولا حكم الشرع ووجهه كون الضياء بعد الفجر في زيادة وبعد الغروب في نقص.
والمذهب حنثه في لا شرب خمرا بما أسكره كثيره إلا أن ينوي الخمر بعينها وهو مستفت.
ابن رشد: في قصر لفظ الخمر على ماء من العنب أو عليه وعلى ماء من التمر أو عليهما، وعلى ماء من الزبيب أقوال أهل العراق.
وفي تنويته في ذلك، ثالثها: إن كان مستفتيا لسماع ابن القاسم في الحدود مع سماعه عيسى في أيمان الطلاق، ومحمد محتجا بأنه لا ينفعه قوله: بعينها في الخمر، واللفظ أقوى من النية مع ابن حبيب وروايته والدمياطي عن رواية ابن القاسم والسماع الأول والثاني: خلاف الأصول فيمن حلف لا كلم فلانا، أو لا لبس ثوبا، ويقول: نويت شهرا أو ثوب وشي.
سمع أصبغ ابن القاسم: في لا حضر عرس فلان، فصنع بعده طعاما إن كان لمكان العرس لم يحضره الحالف، وإن كان لغير ذلك فلا بأس.
أصبغ: إن كان بقرب العرس لم يحضره، وإن زعم أنه لغيره، فإن حضره حنث.
ابن رشد: إلا أن يكون حلفه لزحام العرس.
العتبي عن أصبغ: يحنث في لا جلس على بساط بالمشي عليه إن أراد اجتنابه، والانتفاع بالجلوس عليه.
ابن رشد: في بعض الكتب أو الانتفاع بالجلوس عليه والصواب عطفه بالواو؛ لأنه إن أراد الانتفاع بالجلوس عليه لم يحنث بالمشي، والرواية: إن لم يكن له نية حنث بالمشي
وفيها: يحنث في لاكسا زوجته بإعطائها دراهم اشترت بها ثوبا أو بفكه لها ثيابها