تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرجت بغير إذن بعد رجوعها من خروجها بإذن فعلى ما مر، وفي بره بقوله: أخرجي حيث شئت قولا أشهب مع ابن الماجشون، وأصبغ مع مطرف، وابن القاسم وروايته: ولو رجع عن إذنه لها فخرجت به ففي حنثه قولان لسماع عيسى.

ابن القاسم: حنث من حلف لا أخذ من مال امرأته شيئا إلا بإذنها، فأذنت له أن يأخذ ما شاء ثم نهته؛ بأخذه منه بعد نهيها.

وسماع أشهب: لا يحنث من حلف لا رجعت امرأته إلى موضع جلوسه إلا أن يشاء برجوعها إليه بعد قوله لها: "لا تأتيني" بعد قوله لها: " تعالي إن شئت".

وقاله أصبغ في نوازله، وخرجه ابن دحون على قول سحنون فيمن شرط لامرأته لا أخرجها إلا برضاها؛ فأخرها به، ثم طلبت ردها: لا يلزمه ذلك.

خلاف قول ابن القاسم: يلزمه.

وفي الموازية: في لا أعارت امرأته شيئا إلا بإذنه لا ينفعه، أذنت لك أن تعيري كلما شئت حتى يعرف ما تعيره؛ كقوله: "إن خرجت إلا بإذني"؛ فقيل: ليس مثله وليس بشيء حتى يقول شيئا من الأشياء؛ كقوله: "إن خرجت إلى موضع"، وقوله: "إن أعرت شيئا"؛ كقوله: "إن خرجت".

قلت: الأظهر أن قوله: "إن أعرت"؛ كقوله: "إن خرجت"، وقوله: "شيئا"، كقوله: "إلى موضع"، وقوله: "من الأشياء"؛ كقوله: "من المواضع".

وسمع عيسى: من حلف لا خرجت امرأته من هذه الدار إلى رأس الحلول؛ فأخرجها ما لا بد منه كرب الدار أو سيل أو هدم أو خوف لا حنث عليه، ويمينه حيث انتقل باقية.

ابن رشد: اتفاقا، وأحال على ما قدمه في عدم الحنث في أل أفعل بالإكراه عليه.

وللشيخ عن ابن عبدوس روى ابن نافع: من حلف لا خرجت امرأته من باب بيتها حتى الصدر، وغاب وكان من شأن المبيضة ما كان فخافت؛ فخرجت من دبر البيت لأمها حنث.

ابن دحون: لا يحنث بإخراجه هو إياها؛ لأن معنى يمينه صونها إلا أن ينوي، ولا يخرجها هو.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٤٦٩