ويخرج مكانه وفي خروجه نظر؛ لأن إقامته غير دخول ومن حلف لا دخل بيتا هو فيه لا يؤمر بالخروج منه.
قلت: نحوه قول عيسى من حلف بطلاق امرأته لا ركب سفينة فلان، فخالعها ثم ركبها ثم تزوجها، وهو راكب فيها إن نوى الكون فيها حنث إن لم ينزل مكانه، وإن نوى الدخول فلا شئ عليه.
وفي كون دوام التزويج كابتدائه قولا أبن القاسم لنقل الصقلي عنه: حنث من حلفت بعتق أمتها إن تزوجت فلانا فتزوجته بعد بيعها ثم اشترتها، وعدم حنث من حلف بعتق أمته إن تزوج فلانة فتزوجها بعد بيعها، ثم اشتراها.
والمذهب: النسيان كالعمد في الحنث، واختار السيوري وأبن العربي خلافه.
وسمع عيسى أبن القاسم: من حلف بطلاق ليصومن غدا، فأصبح صائما وأكل ناسيا لا شئ عليه.
ابن دحون: هذه حائلة ومقتضى أصولهم في الحنث بالنسيان حنثه.
ابن رشد: ليست بحائلة لأن الأكل نسيانا في التطوع لا يبطله.
ابن رشد: وأصل المذهب أن الجهل والخطأ في موجب تكرر الحنث كالعلم والعمد.
سمع يحيى أبن القاسم من حلف ليقضين الحق ربه يوم الفطر فكان بموضعه يوم السبت فقضاه فيه ثم جاء الثبت من الحاضرة أنه الجمعة حنث.
الشيخ عن الموازية: من حلف لا وطئ امرأته حنث بوطئه إياها نائما لا يشعر كالناسي.
قلت: الناسي مفرط عاقل والنائم غير عاقل.
العتبي عن أصبغ: لا يحنث في لا أخذ من فلان درهما بأخذه منه ثوبا فيه درهم رده حين علمه.
ابن رشد: لأبن القاسم في المبسوطة: يحنث إلا أن ينوي كقوله فيها: فيمن حلف لا مال له وله مال ورثه لم يعلمه ولابن كنانة كأصبغ فيما لا يسترفع فيه الدررهم.
وعلى قول سرقتها الفرق بين ما يسترفع فيه وما لا؛ فالأقوال ثلاثة: عدم الحنث