تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قوله اتفاقا خلاف قول ابن رشد في رسم أخذ يشرب خمرا.

قال ابن أبي حازم: الاستثناء ب (إلا أن) يصح بالنية؛ خلاف نقل محمد: لا يصح اتفاقا، وأخذه من لم يمعن النظر من قولها: من فر منه غريم حلف ألا يفارقه حنث إلا أن يكون نوى ألا يفارقه كقول الرجل لا أخلي سبيلك إلا أن تفر، لا شيء عليه لا يصح؛ لأنه إنما نواه في قصر المفاعلة على فعل نفسه بنيته إلا وشبهه مدلول الاستثناء بإلا أن نطقا.

قلت: يريد: و"إلا أن" استثناء بخلاف إلا.

محمد: وكذا إلا، وقيل تكفي نيتها، وعزاه الصقلي لابن أبي حازم، وابن رشد لرواية أشهب في رسم الجنائز.

قلت: الذي فيه: من حلف واستثنى فقال: في علمي فذلك له ما أجودها إن كان صادقا والأول للمشهور وعزاه الشيخ لابن القاسم، وسماعه ولأشهب.

ابن محرز: لا وجه لتفرقته بين الأولين.

قلت: فرق ابن رشد وغيره بأنها لإخراج بعض الجملة في كل الأحوال، والأولان لإخراج كلها في بعض الأحوال ويرد بأن كل الجملة تعدل كل الأحوال، وبعضها يعدل بعض الجملة فاستويا، ويجاب بأن إخراج بعض الجملة يبقي اللفظ بدلا في بعضها حينئذ، وإخراج كلها لا يبقيه حينئذ.

ابن محرز: إنما فرق الفقهاء بين الاستثناء والمحاشاة فما كان وقفا لحكم اليمين أو رفعا له لم يصح إلا بالنطق، وما كان رفعا له لم يصح إلا بالنطق، وما كان رفعا لحكم اليمين عن بعض ما تناولته أو إيقافا له؛ إن عزله عن يمينه في دخوله في يمينه أولا بنية كفت؛ وهذه المحاشاة، وإن لم يعزله فإخراجه استثناء وشرطه النطق؛ لأنه حل لما عقد.

قلت: هذا راجع لما تقدم من الفرق وخلاف قوله أولا: لا فرق وعلى شرط النطق بإلا.

قال محمد: يكفي في العطف على المستثنى نية عطفه، ولو كان مستحلفا ما لم يكن عليه بينة في يمين طلاق.

ورده ابن محرز بقوله: المعطوف شريك المعطوف عليه في إعرابه وحكمه فاستويا،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٣٩١