تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظمت كفارتها كفارة اليمين))

الباجي: هذا لا يصح ولو صح لخص أو كان مذهبا لها لا توافق عليه.

ابن العربي عن الطرطوشي: ثلاث كفارات.

ابن هشام عن أبي عمر الإشبيلي: طلقة بائنة.

الباجي: رأيتها في بيعة أهل المدينة ليزيد بن معاوية وفي عهود الخلفاء بعده، ولا نص فيها مخلصا لمتقدم وأجمع العلماء أنها أيمان لازمة يجب بها طلاق نسائه وعتق رقيقه، فإن لم يكونوا له فعتق رقبة والمشي لبيت الله حاجا وصوم شهرين متتابعين؛ لأنه أعم الصوم وصدقة ثلث ماله.

المتيطي عن الشيخ وكثير من الأندلسيين، وعن عبد الحق عن ابن عبد الرحمن: يجب بها طلاق نسائه ثلاثا والمشي لمكة وصدقة ثلث ماله وعتق عبيده وكفارة يمين؛ وقاله ابن سهل عن أبي المطرف محتجا بقول مالك فيها: من حنث ولم يدر هل حلف بصدقة أو طلاق أو عتق أو مشي لزمه الجميع.

واختاره عبد الحق ونقل عن أبي عمران والمتيطي عنه وعن القابسي وابن عبد الرحمن وبعض الأندلسيين: أن الطلاق واحدة رجعية.

زاد عبد الحق عن أبي عمران: ويستحب له أن يلزم نفسه ما زاد.

ابن سهل عن بعض فقهاء طليطلة: الطلاق واحدة بائنة قال ولا وجه له.

ابن بشير: إن قصد التعميم فبالثلاث وإلا فواحدة.

واختار عبد الحميد الثلاث ونقل عن السيوري نقض حكم حاكم فيها بواحدة عول على جواب مفت ليس بذلك، وزاد ابن عتاب عن بعضهم كفارة ظهار، وزاد ابن بشير صوم عام لمعتاد الحلف به واختار ابن محرز أقل مسمى العتق والصدقة والطلاق.

ابن رشد: لا وجه لمن أسقط منها ما ألزمه الشيوخ، ولا من جعل الطلاق فيها بائنة أو رجعية.

ابن المناصف: إن نوي عموما أو خصوصا لزمه منويه وإن نوى مسماها عرفا عالما أن منه الطلاق، وهو أكثر واقع زمننا فطلقة واحدة، وإن نوي مطلق اليمين جاهلا مسماها عرفا احتمل السقوط وكفارة يمين.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٣٨٣