تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الابن شيئا، ولا قود على الأب.

قلت: وكذا الأب يجرح ولده، أو يقطع شيئا من أعضائه، بحال ما صنع المدلجي؛ فإن الدية تغلظ فيه.

الشيخ عن المجموعة: تغلظ في الجرح عند مالك، وإن كان ذكر عنه غير ذلك، فالثابت من قوله: وما عليه أصحابه التغليظ، إلا أن يكون عمدا لا شك فيه، قال ابن القاسم وأشهب: مثل أن يضجعه فيذبحه، أو يدخل أصبعه في عينه تعمدا لفقئها، ابن شاس: إذا ثبت القصاص؛ فإنما ذلك إن كان ذو الدم، غير ولد الأب، مثل العصبة، قاله في الموازية، ابن الحاجب: شرط القصاص على الأجداد، أن يكون القائم بالدم غير ولد الأب.

قلت: عبر عنه في آخر فصل القصاص بقوله: يكره قصاص الابن من أبيه، وهو نص دياتها، إن كان ولي الدم ولد القاتل، فذكره مالك القصاص منه، وقال: يكره أن يحلفه في الحق، فكيف يقتله، وفسر ابن عبد السلام الكراهة بالتحريم، وفيه نظر، لقول قذفها استثقل مالك أن يحد لولده، قال ابن القاسم: إن قام بحقه حد له.

وفيها مع غيرها لغو فضيلة الذكورية والعدد والعدالة، ولو بقول فاسق: قتلني فلان، والشرف وسلامة الأعضاء، وصحة الجسم لحديث: "المسلمون تتكافأ دماؤهم"، وفي دياتها إن قتل الصحيح سقيما أو أجذم أو أبرص، أو مقطوع اليدين والرجلين عمدا؛ قتل به، وإن اجتمع نفر على قتل امرأة أو صبية عمدا؛ قتلوا بذلك.

قلت: وقفت في كتاب الاستشفاء لابن العربي، أن إمام الحرمين نقل عن مالك: أنه لا يقتل منهم إلا واحد بالقرعة، قال: وهو وهم.

قلت: لولا قوله بالقرعة؛ لحمل قوله على ثبوت القتل بقسامات.

و... التكافؤ في أثر القتل لغو: سمع عيسى ابن القاسم: إن أسلم النصراني بعد قتله نصرانيا؛ قتل به، وأخبرني يحيى عنه: إن لم يكن للقتيل ولي إلا المسلمون؛ فالعفو عنه أحب إلي من قتله.

ابن رشد: ظاهر رواية عيسى قتله، ولو لم يكن للقتيل ولي إلا المسلمون، وهي

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١٠ · ص ٢٨