فحمله ابن عبد السلام على أنه خلاف المشهور، وليس كذلك؛ لأن مراد الشيخ سرعه الإجهاز عليه.
ولذا قال اللخمي: ويخص به المواضع التي هي مقاتل الظهر، وغيره من السرة إلى ما فوق، ويجتنب الوجه، ويجتنب ما ليس مقتلا كالساقين، ويجرد أعلى الرجل، ولا تجرد المرأة.
قال مالك في المدونة: لا يحفر له.
قال في الموازية: ولا للمرأة.
أشهب: إن حفر له، فأحب إلي أن تخلى له يداه، والأحسن أن لا يحفر له فرأى ذلك واسعا واستحب عدم الحفر.
وقال ابن وهب: يفعل الإمام من ذلك كا أحب.
واستحب أصبغ الحفر مع إرسال يديه.
وقال ابن شعبان: قال بعد أصحابنا: لا يحفر للمقر، ويحفر للمشهود عليه.
الباجي: وحكى ابن مزين عن ابن القاسم: أن كل حد يكون منه القتل، فإنه يستعجل بالمريض، ولا تنتظر إفاقته، وحكاه الصقلي أيضا عن ابن القاسم.
اللخمي: لا يقام على حامل حد؛ لأن الرجم قتل لولدها، والجلد يخشى منه عليه وعليها، فإن وضعت وكانت بكرا أخرت حتى تتعافى من نفاسها؛ لأنها مريضة، وإن شهد على امرأة بالزنا منذ أربعين يوما أخرت، ولم تضرب ولم ترجم حتى تتم لها ثلاثة أشهر من حين زنت، فينظر أحامل هي أم لا؟ ولا يستعجل الآن لإمكان ان تكون حملت، وإن لم يمض لها أربعون يوما جاز تعجيل حدها جلدا أو رجما، إلا أن تكون ذات زوج فيسأل.
فإن قال: كنت استبرأتها فيها حدت ورجمت.
وإن قال: لم أستبرئ خير بين أن يوم لحقه في الماء الذي له فيها، فتؤخر لتنظر هل تحمل منه أم لا، او يسقط حقه فتحد.