تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال يا بليد، وقول ابن لبابة مع العتبي قائلا:- لما أخبره ابن لبابة بقول ابن مزين- أخطأ، والصحيح قول ابن مزين.

ومن قبض مائة كراء داره خمس سنين ففي تزكيته كلها لمضي عام أو منابه منها ومناب قيمة الدار وما بقي كلما يسكن شيئا زكى قدره منه أو هذا ومناب العام الأول إلا قدر زكاته. رابعها: لا يزكي إلا قدر قيمة الدار وكلما سكن شيئا زكى قدره من مناب الأول لابن رشد عن ظاهر أول مسألة من سماع سحنون ابن القاسم، وعن روايته عنه مع إجرائه على عدم شرط الحول فيما يجعل فيه الدين، وعن لازم هذه الرواية مع إجرائه على قول محمد في مسألة الأجير الآتية إن شاء الله تعالى، ونقله مع إجرائه على قول مالك في المدين يوهب له دينه.

قلت: عزا الشيخ الأول للعتبي وابن عبدوس عن سحنون قائلا: الهدم أمر طارئ سويت الدار الكراء أم لا؟ كما يزكي ثمن السلعة وقد تستحق، والثاني لعيسى عن ابن القاسم قائلا: قد تهدم الدار فيرد ما قبض، ولابن سحنون عن أبيه.

قلت: الذي في العتبية سماع سحنون ابن القاسم.

التونسي: يجب على قول ابن القاسم: قد تنهدم الدار فيرد ما قبض جعل الدين في قاعتها لا بنائها، فقبله الصقلي وحمله على أن قيد قول ابن القاسم بجعل كراء غير العام الأول في قيمة الدار يجعله فيها مهدومة وهو وهم، لأن ابن القاسم إنما اعتبر الهدم في مانعيته حصر تعلق حق المكتري في المنافع إذ لو انحصر فيها ثم ملك المكتري جميع الكراء من يوم قبضه ملكا سالما عن الدين فتجب زكاة جميعه، وعدم انحصاره فيها يوجب تعلق مناب باقي المدة من الكراء في ذمة المكري، فيجب جعله فيما له من عرض وهي الدار، فيجعل فيها على صفتها حينئذ صحيحة، ولذا علل سحنون قوله بأن الهدم طارئ وشبهه بالاستحقاق وقال: سويت الدار الكراء أم لا؟.

وعلى طريقتهما حصل ابن بشير فيها أربعة أقوال الأول والثاني، وتزكية مناب الأول فقط وخرجه على قصر جعل الدين في العين وتزكية مناب الأول ومناب قيمة الدار مهدومة، وبمقتضى نقل ابن رشد وابن بشير تم نقل ابن الحاجب فيها ستة.

قلت: وإلزام التونسي سائغ.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٥٠٢