AUTO [باب دين المحتكر المزكي]
ودين المحتكر ذهبا أو فضة من قرض أو ثمن ما ملك لتجر، يزكى بقبضه لحول فصاعدا مرة، وألزم الصقلي قول أشهب: لو زكاة قبل قبضه أجزأه وإنما لم آمره به خوف تلفه، بل قبضه زكاته لكل عام ولو أخره فارا ففيها زكاة لعام واحد.
وسمع أصبغ ابن القاسم: لكل عام. ويضم المقتضى لما قارنه في ملكه حولا.
وفي ضم المعدني لغيره مقتضى أو غيره قولا القاضي والصقلي عنها.
وفي كون الحوالة به كقبضه أو حتى يقبضه المحال قولا ابن القاسم وتأويل ابن لبابة قول أصبغ، وأباه ابن رشد.
وفي كون حول المقتضى يوم قبضه أو إن كان نصابا بذاته أو بما قبله، ثالثها: ولا تنقصه زكاته عنه لأشهب والمشهور، وابن مسلمة فلو اقتضى ثلاثين ثلاث مرات سواء فالأحوال على الأول ثلاثة، وعلى الثاني يضم الأول للثاني، ويضمان على الثالث للثالث، وما ضاع من جزء اقتضى في تكميل ما بعده به كالمنفق، ثالثها: إن لم يكن نيته ترك التصرف فيه حتى يكمل للمشهور ومحمد واللخمي.
ابن حارث: اتفقوا على التكميل بما أنفق وفرق محمد بالانتفاع.
المازري: أشار بعض المتأخرين لاتفاقهم على لغو الضائع قبل إمكان تزكيته إن بلغ نصابا والظاهر أنه كالجزء إلا أن يفرق بأن تلف الجزء بعد الخطاب بالزكاة وإنما أخرت خوف تلف الدين قبل قبضه وتلف النصاب قبل الخطاب لعدم تمكنه.
قلت: قبوله هذا الفرق يقتضي تقييد الخلاف في ضياع الجزء بكونه بعد إمكان زكاته لو كان نصابا وبه فسر ابن رشد المذهب.
القاضي: يكمل الجزء المقتضى بما يقتضي بعده على خلاف في ضياعه وإنفاقه وإبقائه.