ولو قبض أجرة عمله ثلاث سنين ستين دينارا ففي تزكيته لمضي عام كلها، أو عشرين فقط، أو تسعة وثلاثين ونصفا ثلاثة لتخريج الشيخ على قولي سحنون في الدار، وما رجع محمد إليه، وما رجع عنه، ورابع ابن الحاجب: لا يزكي شيئا هو لازم رابع ابن رشد في الدار، وجعل الصقلي الأول لازم ما رجع عنه محمد، وقول ابن حبيب في ذي مائتين عليه إحداهما، وألزمهما أن من عليه ثمانمائة دينار له مثلها وعشرون وزكاة ماله إلا عشرين قال: وهذا خلاف أصلنا.
اللخمي: لو اكترى بمائة في نصف حولها دارا أكراها بمائتين ففي زكاته لتمام حولها المائتين أو مائة وخمسين قولان للغو احتمال الهدم واعتباره فيرجع عليه بمائة يرجع منها على المكري الأول بخمسين ثالثها مائة فقط وهو أحسن، لأن الزائد لم يتم حوله.
قلت: إنما يحسن على أن الربح فائدة أو على اعتبار احتمال فلس المكري الأول.
الشيخ: في كتاب محمد جعل دينه فيما زكاه من معدن ونحوه لسحنون.
المازري: ظاهر الروايات جعله فيه اتفاقا وخرجه عبد الحميد على الخلاف في جعله في المائة المزكاة لذي مائتين عليه إحداهما.
وفرق الصقلي بأن الدين لا يسقط زكاتها فهي كماشية.
وسمع عيسى ابن القاسم: جعل دينه في ماشية يزكيها.
وفي كتاب محمد: في ماشية زكاها زاد الصقلي: وفي حب زكاه، وفي جعله في قيمة المكاتب عبدا أو مكاتبا ثالثها، في قيمة كتابته لأصبغ واللخمي عن ابن القاسم والصقلي عنه وعزا الثاني لأشهب قائلا: مكاتبا بقدر ما بقي عليه وعزا الباجي له الأول أيضا.
قلت: والفرق بين الثاني والثالث اعتبار الولاء في القيمة، إذ هو الثابت لربه ولغوه إذ هو لازم بيع الكتابة أو إلغاء قدر الكتابة واعتبارها خلافا لنقل الشيخ والصقلي عن أشهب لنص جناياتها: المعتبر في قيمة المكاتب يقتل قيمة رقبته مع قوته على الأداء وضعفه ولا ينظر لقلة ما بقي عليه وكثرته ولو تساوى مكاتبان في رقبتهما وقوتهما على الأداء وبقي من كتابه أحدهما دينار فقط ولم يؤد الآخر شيئا فقيمتها سواء، ولا يتخرج قول كتابتها: إن أوصى بمكاتبه أو كتابته له أو لأجنبي جعل في الثلث الأقل من قيمته