وفي كراهة ما سداه حرير، ثالثها: يجوز الخز لا غيره، ورابعها: منعهما لسماع ابن القاسم مع حجها. ابن رشد: وعليها رواية مطرف لبس مالك ساج إبريسم، والمازري عن بعض المتأخرين الأكثر جوازه، مع ابن رشد عن سماع ابن القاسم: لبس ربيعة قلنسوة خز وكان صالحا، وابن رشد عن ابن حبيب وعن ظاهر المذهب.
ابن رشد: والخز ما لحمته وبر الإبل وتخصيصه بالإباحة للعمل.
ويستحب التجمل بحسن الثياب للصلاة ويتأكد في الجماعة ولا سيما بالمساجد، وسمع ابن القاسم: لا بأس أن يؤم أصحابه في السفر بلا رداء ولا عمامة.
ابن رشد: فيها وفي كتاب ابن حبيب: أحب جعله على عاتقه عمامة.
وفيها: أكره لأئمة المساجد الصلاة دون رداء إلا في سفر أو موضع اجتماعي وأحب إلى أن يجعل على عاتقه عمامة أو غيرها.
وفي نفي الكراهة بالعمامة على عاتقه كالرداء قولا أبي عمران وابن الكاتب، وسمع ابن القاسم: كراهة الصلاة بمساجد القبائل بغير رداء.
وأن لا بأس أن تصلي المرأة بلا مرط ولا قلادة إنما يفتى بهذا العجائز.
ابن رشد: كره صلاتها دون قلادة ابن سيرين: للتشبه بالرجال وأفتى أنس بن مالك: لا تصلي امرأة إلا بقلادة في عنقها وإن لم تجد إلا سيرا، وسمع أشهب: لا يصلى في المسجد الجامع في الرداء والسراويل والله إنها في السراويل لقبيحة وما كنت ألبسه إلا تحت قميص.
ابن رشد: الإزار أستر منه؛ لأنه يصف ومن صلى به وحده أجزأه، وقال أشهب: يعيد في الوقت، ومن أذن به أعاد الأذان فإن صلى لم يعد وكان كمن صلى دونه.
وسمع ابن القاسم: أحب جعل المسافر يصلي بالسيف والقوس عمامة على عاتقه والقوس لا يسبه السيف.
ابن القاسم: أحب جعله لذي السيف وما ذاك بضيق ولا يصلي بالقوس.
ابن رشد: مقتضى قوله: "القوس لا يشبه السيف" إجازة صلاته بالسيف وتخفيفها بالقوس ووافقه ابن القاسم في إجازتها بالسيف مع استحباب عمامة على عاتقه وخالفه في تخفيفها بالقوس، وأجازه ابن حبيب بهما دون عمامة على عاتقه، وهذا في الجهاد