ووجوب الصبح والعصر والعشاء على ذي مانع الكفر ولو ردة والحيض والنفاس والإغماء والجنون والصبا برفعه لقدر ركعة آخره، وفي كونها بسجدتيها قولا ابن القاسم وأشهب، وفي كونها بقراءتها وطمأنينتها قول القاضي مع ظاهر الروايات وتخريج اللخمي على عدم فرضيتها.
وفي سقوطها بطروه لقدر الركعة أو لأقل لحظة منها ثالثها: "لا تسقط عن معتمد التأخير إلا لقدر كل الصلاة"، ورابعها: "إلا لقدر ركعة إن كان متعمد التأخير متوضئا" لظاهر المذهب وابن الحاجب واللخمي عن بعض المتأخرين وألزمه عدم قصر المتعمد يسافر حينئذ، والمازري عن بعض أشياخه واختاره اللخمي فلعله هو.
وفي كون تمام المدركة بالركعة أداء أو قضاء قولا أصغ إن صلت ركعة فغربت فحاضت لا تقضي، ونقل اللخمي مع ابن شاس عن سحنون. اللخمي: الأول أشهر والثاني أقيس، والمعروف السقوط بالإغماء مطلقا.
الشيخ: وقيده ابن الماجشونن باتصاله بمرض قبله أو بعده قال: ولو أغمي على صحيح من الفجر لطلوع الشمس وأفاق صحيحا قضى.
الشيخ: لو ذكر مسافر عصرا فصلى ركعة فغربت فنوى الإقامة ففي تماديه وبطلانها فيعديها أربعا ثالثها: "ركعتين" لسحنون ومحمد وأصبغ.
محمد: لو أحرم لها قبل الغروب وأغمي عليه بعده سقطت، وقول أصبغ في الحائض حسن ولا يعجبني قوله في المسافر.
الشيخ: ثم رجع لقول أصبغ، قال محمد: ولو سافر لثلاث ناسيا نهاريتيه فأغمي عليه في تشهد الظهر لم يقضها، ولو سافر لركعتين فأغمي عليه في رابعة الظهر قضاهما.
وغير ذي العذر يؤخر إليه قال ابن محرز: روى ابن القاسم يكره وأتمه مؤديا. التونسي: وبه فسر أشهب وابن وهب والداودي حديث: "من تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله"، وفسره سحنون والأصيلي والباجي بالتأخير عنه.