تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما نصبه على معنى: مطاولًا، فبعيد من حيث أن طولا لم يثبت استعماله بمعنى مطاول.

وأما نصبه على وجه نصب قوله: ذهبت طولًا وذهبت عرضًا (١)، على معنى: ذهبت في طول، أو ذهبت آخذًا في طول، فليس ببعيد. والله أعلم بالصواب.

[إملاء ١٢٧]

[معنى "ما" في قوله تعالى: ﴿ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة خمس وعشرين على قوله تعالى: ﴿ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ (٢):

ما: مصدرية (٣). والمعنى: ليجزيك أجر سقيك لنا، لأنه الذي فعله. ألا ترى إلى قوله: ﴿فسقى لهما﴾ (٤). ولا يحسن أن تكون موصولة لأنه يلزم أن تكون للغنم، لأن التقدير حينئذ: الذي سقيته لنا، والذي سقاه لهما هي الغنم، والأجر إنما يكون على فعله، لا ما تعلق به فعله. فيلزم أن يكون التقدير: أجر سقي الغنم التي سقيتها لنا، فيحتاج إلى تقدير سقي آخر مع الضمير العائد على الموصول من غير حاجة. والله أعلم بالصواب.

(١) إشارة إلى قول العماني كما في الكتاب ١/ ١٦٣.

إذا أكلت سمكًا وفرضًا ... ذهبت طولًا وذهبت عرضًا

(٢) القصص: ٢٥.

(٣) قال أبو البقاء: "هي مصدرية، أي: أجر سقيك". إملاء ما من به الرحمن ٢/ ١٧٧.

(٤) القصص: ٢٤.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٢٧٥