تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكان: كدنا نكون. ويجوز أن يكون القول من بعضهم، والإخبار واقع عن بقيتهم.

وأما الفتح (١) فقد قيل إنه عطف على قوله: ﴿أنه استمع﴾، فيكون داخلا في حيز مفعول أوحى (٢)، ويشكل عليه قوله: ﴿وأنه تعالى جد ربنا﴾ (٣). ﴿وأنا لمسنا﴾ (٤)، ﴿وأنا كنا﴾ (٥). إذ لا يحسن أن يقال: أوحي إلى أنا كنا أو أنا لمسنا. وضمير المتكلم للجن، والمتكلم الرسول، وإنما كان يكون وأنهم لمسوا ونحوه. فلذلك فر المحققون من هذا التأويل، وجعلوه عطفًا على الضمير في قوله: ﴿فآمنا به﴾ (٦)، فيكون داخلًا في حيز الجار، ولا يرد عليه على هذا ما تقدم لأن المتكلمين بقوله: فآمنا به، هم الجن. والله أعلم بالصواب.

[إملاء ١٠٦]

[استعمال "على" بدلا من "في" في قوله تعالى: ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾]

وقال أيضًا ممليا بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ (٧):

(١) قال النحاس: "وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي بالفتح في السورة كلها إلى قوله: "قل إنما أدعو ربي". فلما أشكل عليه هذا عدل إلى قراءة أهل المدينة، لأنها بينة واضحة". إعراب القرآن ٣/ ٥٢١.

(٢) قال النحاس: "والقول في الفتح أنه معطوف على المعنى، والتقدير: فآمنا به أنه تعالى جد ربنا، فأنه: في موضع نصب". إعراب القرآن ٣/ ٥٢١.

(٣) الجن: ٣.

(٤) الجن: ٨.

(٥) الجن: ٩.

(٦) الجن: ٢.

(٧) المؤمنون: ٢٢.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٢٥٤