تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إملاء ١٠٨]

[توجيه قراءة حمزة لقوله تعالى: ﴿وليحكم أهل الإنجيل﴾]

وقال أيضًا ممليا بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: ﴿وليحكم أهل الإنجيل﴾ (١): على قراءة حمزة (٢) إما معطوفًا باعتبار المعنى فيما تقدم من قوله: وآتيناه الإنجيل. لأن المعنى: وآتيناه الإنجيل للهدى والنور والتصديق وليحكم. لأن المعنى: ليهدي وينور ويصدق: فحسن قوله: وليحكم، لذلك، كما جاء قوله: ﴿إنا زينا السماء الدنيا بزية الكواكب. وحفظًا﴾ (٣). لأن المعنى: خلقناها زينة، فحسن مجيء (وحفظًا) لذلك. وإما متعلقا بفعل مقدر دل عليه قوله: ﴿بما أنزل الله﴾. كأنه قيل: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، أنزلناه، فحذف لذلك. والله أعلم بالصواب.

[إملاء ١٠٩]

[تقديم الأزواج في قوله تعالى: ﴿إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم﴾]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: ﴿إن من

(١) المائدة: ٤٧. وتمامها: "بما أنزل الله، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون".

(٢) قرأ الأعمش وحمزة بنصب الفعل على أن تكون اللام لام كي. والباقون بالجزم على الأمر. القرطبي ٦/ ٢٠٩. وقال النحاس: "والصواب عندي أنهما قراءتان حسنتان، لأن الله تعالى لم ينزل كتابًا إلا ليعمل فييما فيه، وأمر بالعمل بما فيه، فصحتا جميعًا". إعراب القرآن ١/ ٥٠٠.

(٣) الصافات: ٦، ٧.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٢٥٨