تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إملاء ٨٢]

[إعراب قوله تعالى: "أربعين ليلة"]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة ثلاث وعشرين وستمائة على قوله تعالى: ﴿فتم ميقات ربه أربعين ليلة﴾ (١): يجوز أن يكون (أربعين) ظرفًا، لأن تمام الميقات فيها، ولذلك لو صرح بفي فقيل: تم (٢) ميقات ربه في أربعين ليلة لكان مستقيمًا. ويجوز أن يكون ظرفًا على معنى: آخر أربعين ليلة، فحذف المضاف للعلم به، إذ تمام مدة الشيء إنما تكون آخره. ويجوز أن ينتصب انتصاب المصدر، إما على معنى: أن الأربعين اسم للآخر كما تقول: هذا أربعون، والكراسة الأربعون. فلما كان هو التمام صح أن ينصب نصب لفظ التمام. وإما على حذف مضاف، أي: تمام أربعين.

ويجوز أن يكون حالًا (٣)، أي: تم في حال كونه بالغًا هذا العدد المخصوص، كما تقول: جاءني إخوتك ثلاثة، كما وصف به في قولك: مررت بنسوة أربع.

ويجوز أن يكون مفعولًا بتم، كأن الميقات، وهو التوقيت، هو الذي أكمل الأربعين لما كان متعلقًا به. والله أعلم بالصواب.

(١) الأعراف: ١٤٢.

(٢) في م: فتم.

(٣) أجازه الزجاج في إعراب القرآن ١/ ٤٥، والزمخشري في الكشاف ١/ ١١١، ومكي بن أبي طالب في مشكل إعراب القرآن ص ٣٠١.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٢٣٠