تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إملاء ٩٣]

[إعراب قوله تعالى: ﴿ليّا بألسنتهم﴾]

وقال أيضًا ممليًا بدمشق سنة عشرين: قوله تعالىك ﴿ليّا بألسنتهم﴾ (١):

منصوب على المصدر من قوله: يحرفون الكلم عن مواضعه، لأن (ليّا) نوع من التحريف، كأنه قال: يحرفون تحريفا، فصار مثل قوله: ﴿ثم إني دعوتهم جهارًا﴾ (٢)، فإنه أحد نوعي الدعاء. ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال (٣).

[إملاء ٩٤]

[إعراب قوله تعالى: ﴿أتأخذونه بهتانًا﴾]

وقال أيضًا ممليا بدمشق سنة عشرين على قوله تعالى: ﴿أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا﴾ (٤): يجوز أن يكون قوله: بهتانا، مصدرًا مثل: قعد القرفصاء، لأن البهتان ظلم، والأخذ على نوعين: ظلم وغير ظلم، كقوله: ﴿ثم إني دعوتهم جهارًا﴾ (٥). فإن جهارًا أحد نوعي الدعاء. ويجوز أن يكون مفعولا من أجله، ويجوز أن يكون حالًا (٦).

(١) النساء: ٤٦. قال تعالى: "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع ليا بألسنتهم وطعنا في الدين".

(٢) نوح: ٨.

(٣) وذكر القرطبي قولًا ثالثًا وهو جواز كونه مفعولًا من أجله. الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٢٤٣.

(٤) النساء: ٢٠.

(٥) نوح: ٨.

(٦) قال الزمخشري: "وانتصب (بهتانًا) على الحال أو على أنه مفعول لأجله". الكشاف ١/ ٥١٤.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٢٤٢