تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعقل وبين المؤنث في الضمير، فلذلك لم يقولوا: الكتب اشتريتهم، لأنه مخصوص بالعقلاء، كقولك: العبيد اشتريتهم، وكذلك لا تقول (١): الكتب نفقوا، ولكن نفقن ونفقت، لأنه مخصوص بمن يعقل، كقولك: العبيد نفقوا، وكذلك في جميع أبواب الضمير. والله أعلم بالصواب.

[إملاء ٦]

[عود الضمير على مذكور وغير مذكور]

وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة ثلاث عشرة: لا يشترط أن يكون الضمير عائدًا على مذكور ليس إلا، بل على مذكور وغير مذكور، ويدل عليه قوله تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم" (٢) إلى قوله: "ولأبويه". فإن الضمير عائد على الميت، وإن لم يتقدم له ذكر، إلا أنه لما قال: يوصيكم، علم أن ثم ميتا، فيعود الضمير على مذكور وغير مذكور إذا كان في الكلام ما يرشد إليه، وإن لم يكن مصرحًا به. والله أعلم بالصواب.

[إملاء ٧]

[إعراب قوله تعالى: "كما بدأنا أول خلق نعيده"]

وقال أيضًا ممليًا بالقاهرة سنة ثلاث عشرة على قوله تعالى: "كما بدأنا أول خلق نعيده" (٣):

يجوز أن يكون في موضع نصب على المصدر بـ (نعيده)، كأن الأصل:

(١) لا تقول: سقطت من س.

(٢) النساء: ١١.

(٣) الأنبياء: ١٠٤. والآية بتمامها: "يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين".

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ١١٨