تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا: حسن الخط يناضل عن صاحبه، ويوضح الحجة، ويمكن له درك البغية.

وقال آخر: الخط الرديء زمانة»

الأديب.

وقال الحسن بن وهب: يحتاج الكاتب إلى خلال: منها جودة بري القلم، وإطالة جلفته، وتحريف قطته، وحسن التأني لامتطاء الأنامل، وإرسال المدة بقدر اتساع الحروف، والتحرز عند فراغها من الكسوف، وترك الشكل على الخطأ والإعجام على التصحيف، واستواء الرسوم، وحلاوة المقاطع.

وقال سعيد بن حميد: من أدب الكاتب أن يأخذ قلمه في أحسن أجزائه، وأبعد ما يتمكن المداد فيه، ويعطيه من القرطاس حقه.

وقال عبد الله بن عباس: كل كتاب غير مختوم فهو غفل.

وفي تفسير قول الله تعالى: إني ألقي إلي كتاب كريم

«2» قال: مختوم.

ورفع إلى عبد الله بن طاهر قصة قد أكثر صاحبها إعجامها، فقال: ما أحسن ما كتبت إلا أنك أكثرت شونيزها «3» .

وقال أبو عبيدة: لا يقال كأس إلا إذا كان فيها شراب، وإلا فهي زجاجة، ولا مائدة إلا إذا كان عليها طعام، وإلا فهي خوان؛ ولا قلم إلا إذا بري، وإلا فهي قصبة.

وقال آخر: جلوس الأدباء عند الوراقين، وجلوس المخمنين عند النخاسين، وجلوس الطفيليين عند الطباخين.

وكتب علي بن الأزهر إلى صديق له يسأله أقلاما يبعث بها إليه:

أما بعد، فإنا على طول الممارسة لهذه الكتابة التي غلبت على الاسم، ولزمت لزوم

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٤ · ص ٢٨١