تخطَّ إلى المحتوى

وقال العلوي في صفة القلم:

وعريان من خلعة مكتس ... يميس من الوشي في يلمق «1»

تحدر من رأسه ريقة ... تسيل على ذروة المفرق

فكم من أسير له مطلق ... وكم من طليق له موثق

يقيم ويوطن غرب البلاد ... وينهى ويأمر بالمشرق

قليل كثير ضروب الخطو ... ط وأخرس مستمع المنطق

يسير بركب تلال عجال ... إذا ما حدا الفكر في مهرق

وقال آخر في القلم:

لك القلم المطيعك غير أنا ... وجدنا وسمه غير المطاع

له ذوقان من أري هني ... ومن شري وبي ذي امتناع «2»

أحد اللفظ ينطق عن سواه ... فيسمع وهو ليس بذي استماع

إذا استسقى بلاغتك استهلت ... عليه سماء فكرك باندفاع

وقال:

وبيت بعلياء الفلاة بنيته ... بأسمر مشقوق الخياشيم يرعف

كأن عليه ملبسا جلد حية ... مقيم فما يمضي ولا يتخلف

جليل شئون الخطب، ما كان راكبا ... يسير، وإن أرجلته فمضعف

وقال حبيب بن أوس، وهو من أحسن ما قيل فيه:

لك القلم الأعلى الذي بشباته ... يصاب من الأمر الكلى والمفاصل

لعاب الأفاعي القاتلات لعابه ... وأري الجني اشتارته أيد عواسل

له ريقة طل ولكن وقعها ... بآثاره في الشرق والغرب وابل «3»

فصيح إذا استنطقته وهو راكب ... وأعجم إن خاطبته وهو راجل

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.