تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بلاغته، وذكر: إنه يقال له شفانين، أرجو أن يكون شفاء من أنين! فوقع في أسفل الكتاب: والله لو عطست ضبا ما كنت عندنا إلا نبطيا، فأقصر عن تنطعك وسهل كلامك.

قوله: لو عطست ضبا، يريد: أن الضباب من طعام الأعراب وفي بلدهم يقال:

لو عطست فنثرت صبا من عطاسك، لم يلحق بالأعراب ولم تكن إلا نبطيا.. وقد جاء في بعض الحديث: أن القط من نثرة عطسة الأسد، وأن الفأر من نثرة عطسة الخنزير، فقال هذا: لو أن الضب من نثرتك لم تكن إلا نبطيا.

وفي هذا المعنى قال مخلد الموصلي يهجو حبيبا:

أنت عندي عربي ... ليس في ذاك كلام

شعر ساقيك وفخ ... ذيك خزامى وثمام «1»

وقذى عينيك صمغ ... ونواصيك ثغام «2»

وضلوع الصدر من شل ... وك نبع وبشام «3»

لو تحركت كذا لا ... ن جفلت منك نعام

وظباء راتعات ... ويرابيع عظام «4»

وحمام يتغنى ... حبذا ذاك الحمام

أنا ما ذنبي لأن ... كذبني فيك الأنام؟

وفتى يحلف ما إن ... عرقت فيه الكرام «5»

ثم قالوا جاسمي ... من بني الأنباط حام

كذبوا ما أنت إلا ... عربي والسلام!

العقد الفريد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٤ · ص ٢٧٠