تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النار؛ يا حصين، كم تعبد من إله»؟ قال: سبعًا في الأرض وواحدًا في السماء، قال: «فإذا أصابك الضرّ من تدعو؟» قال: الذي في السماء، قال: «فيستجيب لك وحده وتشركهم معه، أَرضيته في الشكر أم تخاف أن يغلب عليك؟» قال: ولا واحدة من هاتين؛ قال: وعلمت أنِّي لم أكلم مثله، قال: «يا حُصَين، أسلم تسلم»، قال: إنَّ لي قومًا وعشيرةً فماذا أقول؟ قال: «قل: اللَّهمَّ، أستهديك لأرشد أمري وزدني علمًا ينفعني» فقالها حصين فلم يقم حتى أسلم. فقام إليه عِمْران فقبَّل رأسه ويديه ورجليه، فلما رأى ذلك النبي ﷺ بكى، وقال: «بكيت من صنيع عمران، دخل حصين وهو كافر فلم يقم إليه عمران ولم يلتفت ناحيته، فلمَّا أسلم قضَى حقَّه فدخلني من ذلك الرِّقَّة» . فلما أراد حصين أن يخرج قال لأصحابه: «قوموا فشيِّعوه إلى منزله»، فلما خرج من سُدَّة الباب رأته قريش فقالوا: صبأ وتفرقوا عنه كذا في الإصابة.

دعوته ﷺ لرجل لم يسم

أخرج أحمد عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من قومه أنه أتى رسول الله ﷺ أو قال: شهدت رسول الله ﷺ وأتاه رجل فقال: أنت رسول الله؟ - أو قال أنت محمد -؟ فقال: «نعم»، قال: ما تدعو؟ قال: «أدعو الله عز وجل وحده، مَنْ إذا كان لك ضُرٌّ فدعوته كشفه عنك، ومن إذا أصابك عام فدعوته أنبتَ لك، ومن إذا كنت في أرض قفر فأضللتَ فدعوته ردَّ عليك» . فأسلم الرجل ثم قال: أوصني يا رسول الله، فقال: «ولا تسبنَّ شيئًا» - أو قال: «أحدًا»، شكَّ الحكم - قال: فما سببتُ بعيرًا ولا شاة منذ أوصاني رسول الله ﷺ قال

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٨٨