رجل به جِنَّة.
فقال رسول الله ﷺ «الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه، من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله» . قال ضماد: فسمعت كلامًا لم أسمع كلامًا قطُّ أحسن منه فاستعدته الكلام فأعاد عليّ، فقلت: إلامَ تدعو؟ قال: «إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له، وتخلع الأوثان من رقبتك، وتشهد أنِّي رسول الله» . فقلت: فماذا لي إن فعلت؟ قال: «لك الجنة»، قلت: فإنِّي أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأخلع الأوثان من رقبتي وأبرأ منها، وأشهد أنَّك عبد الله ورسوله. فأقمت مع رسول الله ﷺ حتى عُلِّمت سورًا كثيرة من القرآن، ثم رجعت إلى قومي. قال عبد الله بن عبد الرحمن العدوي: فبعث رسول الله ﷺ عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه في سريّة وأصابوا عشرين بعيرًا بموضع واستاقوها، وبلغ عليَّ بن أبي طالب أنَّهم قوم ضِمَاد فقال: ردّوها إليهم، فرُدَّت.
دعوته ﷺ لُحُصَين والد عمران رضي الله عنهما
أخرج بن خُزَيْمةَ عن عِمران بن خالد بن طُلَيق بن محمد بن عمران بن حصين قال: حدثني أبي عن أبيه عن حهد: أن قريشًا جاءت إلى الحُصَين - وكانت تعظِّمه - فقالوا له: كلِّم لنا هذا الرجل فإنَّه يذكر آلهتنا ويسبُّهم، فجاؤوا معه حتى جلسوا قريبًا من باب النبي ﷺ فقال: «أوسعوا للشيخ - وعمران وأصحابه متوافرون - فقال حُصين: ما هذا الذي بلغنا عنك أنك تشتم آلهتنا وتذكرهم، وقد كان أبوك حصينة وخيرًا؟ فقال: «يا حُصَين، إنَّ أبي وأباك في