تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسُرَّ بقدومك وهو ينتظركم. فأسرعنا المشي فاطَّلعت عليه فما زال يتبسَّم إليّ حتى وقفت عليه، فسلمت عليه بالنبوة فرد عليّ السلام بوجه طَلْق. فقلت: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال: «تعال» ثم قال ﷺ «الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلًا رجوت أن لا يُسلمك إلا إلى خير» . قلت: يا رسول الله، إنِّي قد رأيتُ ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معاندًا للحق، فدعُ الله أن يغفرها لي. فقال رسول الله ﷺ «الإِسلام يجبّ ما كان قبله» . قلت: يا رسول الله على ذلك. قال: «اللهم إغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صدَ عن سبيل الله» . قال خالد: وتقدم عثمان، وعمرو فبايعا رسول الله ﷺ قال: وكان قدومنا في صفر سنة ثمان؛ قال: والله ما كان رسول الله ﷺ يَعْدِل بي أحدًا من أصحابه فيما خَزَبه. كذا في البداية. وأخرجه أيضًا ابن عساكر نحوه - مطولًا، كما في كنز العمال.

قصة فتح مكة زادها الله تشريفًا خروجه عليه السلام لفتح مكة ونزوله بمرِّ الظهران

وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ثم مضى رسول الله ﷺ واستعمل على المدينة أبا رُهْم كلثوم بنَ الحُصين الغِفاري، وخرج لعشر مَضَين من رمضان، فصام رسول الله ﷺ وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكُدَيْد - ماء بين عُسْفان وأَمج - أفطر، ثم مضى حتى نزل مَرّ الظهران في عشرة آلاف من المسلمين، لأألف من مُزينة وسُلَيم، وفي كل القبائل عدد

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ١٩٠