تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجدوه فبكلمة ليِّنة، إني لا أخشى عليكم الفاقة؛ لينصرنَّكم الله وليعطينَّكم - أو ليفتحنَّ عليكم - حتى تسير الظَّعينة بين الحيرة ويثرب، أو أكثر. ما تخاف السَرَق على ظعينتها» . وقد رواه الترمذي وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك. وأخرج البيهقي شيئًا منه من آخره، وهكذا أخرجه البخاري مختصرًا كما في البداية.

دعوته ﷺ لذي الجَوْشَن الضبابي رضي الله عنه

أخرج الطبراني عن ذي الجَوْشَن الضبابي قال: أتيت النبي ﷺ بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها «القَرْحاء»، فقلت: يا محمد، قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه، قال: «لا حاجة لي فيه وإن أردتَ أقيضك بها المختار من دروع بدر فعلتُ» . فقلت: ما كنت لأقيضه اليوم بغُرة، قال: «لا حاجة لي فيه» ثم قال: «يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول أهل هذا الأمر؟» فقالت: لا، قال: «لم؟» قال: قلتُ رأيتُ قومك قد وَلِعوا بك. قال: «فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟» قلت: قد بلغني، قال: «فإنا نُهدي لك»، قلت: إِن تغلب على الكعبة وتقطنها، قال: «لعلك إن عشت ترى ذلك، ثم قال: «يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة»، فلما أدبرت قال: «أما إِنَّه من خير فرسان بني عامر» . قال: فوالله إنِّي بأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت: ما فعل الناس؟ قال: والله قد غلب محمد على الكعبة وقطنها، فقلت:

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٩٣