وقد وثَّقه أحمد بن صالح ورد على من تكلَّم فيه وبقية رجاله ثقات.
كتاب بُجَير بن زهير بن أبي سُلمى رضي الله عنه إلى أخيه كعب
أخرج الحاكم عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي، عن الحجَّاج بن ذي الرُّقَيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سُلمى المُزَني، عن أبيه عن جدّه قال: خرج كعب وبُجَير إبنا زهير حتى أتيا أبرق العزّاف. فقال بجَير لكعب: أثبت في عجل هذا المكان حتى آتي هذا الرجل - يعني رسول الله ﷺ فأسمع ما يقول. فثبت كعب وخرج بُجَير فجاء رسول الله ﷺ فعرض عليه الإِسلام فأسلم، فبلغ ذلك كعبًا فقال:
ألا أبلغا عني بُجيرًا رسالةً
على أيِّ شيء وَيْب غيرك دلَّكا
على خُلُقٍ لم تُلفِ أمًا ولا أبًا
عليه ولم تدرك عليه أخًا لكا
سقاك أبو بكر بكأس روية
وأنهلك المأمون منه وعلَّكا
فلما بلغت الأبيات رسول الله ﷺ أهدر دمه فقال: «من لقي كعبًا فليقتلْه» . فكتب بذلك بُجَير إلى أخيه يذكر له أنْ رسول الله ﷺ قد أهدر دمه ويقول له: النجاءَ وما أراكَ تُفلت.
ثم كتب إِليه بعد ذلك: اعلم أن رسول الله ﷺ لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إِلا قبل ذلك. فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم