تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحبون الحياة» .

فلما قرأوا الكتاب أخذوا يتعجبون وذلك سنة إثنتي عشرة.

كتاب خالد بن الوليد إِلى هُرْمز

وأخرج ابن جرير في تاريخه أيضًا عن المجالد عن الشعْبي قال: كتب خالد رضي الله عنه إلى هُرْمز قبل روجه مع أزاذِبَة أبي الزياذبة الذين باليمامة، وهرمز صاحب الثغر يومئذٍ:

«أما بعد: فأسلم تسلم، أو أعتقد لنفسك وقومك الذمة، وأقرر بالجزية، وإلا فلا تلومنَّ إِلا نفسك، فقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة» .

وذكر ابن جرير أيضًا بإسناده أنَّ خالدًا لما غلب على أحد جانبي السَّواد دعا من أهل الحيرة برجل، وكتب معه إلى أهل فارس وهم بالمدائن مختلفون متساندون لموت أردشير؛ إلا أنَّهم قد أنزلوا بَهْمَن جاذَوَيه ببَهُرسِير وكأنه على المقدمة، ومع بَهْمن جاذويه الأزاذبة في أشباه له، ودعا صلوبًا برجل وكتب معهما بكتابين: فأما أحدهما فإلى الخاصة، وأما الآخر فإلى العامة، أحدهما حِيرِي والآخر نَبَطي. ولما قال خالد لرسول أهل الحيرة: ما اسمك؟ قال: مُرَّة. قال خذ الكتاب فأتِ به أهل فارس لعل الله أن يُمرَّ عليهم عيشهم أو يسلموا أو يُنيبوا. وقال لرسول أهل الحيرة: ما اسمك؟ قال: مخرَّة. قال خذ الكتاب فأتِ به أهل فارس لعل الله أن يُمرَّ عليهم عيشهم أو يسلموا أو يُنيبوا. وقال لرسول صلوبا: ما اسمك؟ قال: هِزْقيل. قال: فخذ الكتاب، وقال: اللَّهمَّ أزهق نفوسهم. قال ابن جرير: والكتابان.

«بسم الله الرحمن الرحيم. من خالد بن الوليد إِلى ملوك فارس. أما بعد: فالحمد لله الذي حلَّ نظامكم، ووهَّن كيدكم، وفرَّق كلمتكم، ولو لم

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٢٤٦